عبر رفضها خطة دفاعية للحلف.. تركيا تبتز دول “الناتو” وتشترط المساعدة في التوغل بالشمال السوري

بروكسل - اجتماع دول حلف شمال الأطلسي

NPA

 

أوضح مسؤولون رفيعو المستوى في حلف الناتو، أن الدولة التركية تبتز الحلف عبر رفضها دعم خطة دفاعية للحلف من أجل حماية دول البلطيق وبولندا، وتشترط لقبول ذلك مساعدتها في التوغل في الشمال السوري.

 

ووفقاً لوكالة "رويترز"، فإن أنقرة أعطت توجيهات لمبعوثها لدى الحلف بعدم اعتماد الخطة، وتتخذ موقفاً متشدداً خلال الاجتماعات، وتطلب من حلف الناتو تصنيف مقاتلي وحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية بـ"الإرهابيين"، وذلك في اجتماعات ومحادثات خاصة.

 

وقالت "رويترز"، إن مبعوثو دول الناتو يسعون للحصول على موافقة رسمية من كل الدول الأعضاء على الخطة العسكرية للدفاع عن بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا في وجه ما يوصف بـ"خطر الهجوم الروسي"، وأنه بدون موافقة تركيا فسيكون من الصعب بالنسبة للحلف تعزيز دفاعاته سريعاً في تلك الدول.

 

وتأتي هذه الخلافات قبل مدة أسبوع من انعقاد قمة الناتو في لندن، لتُأكد على انقسامات بين أنقرة وواشنطن بسبب العملية العسكرية التركية  في الشمال السوري.

وقال مصدر دبلوماسي للوكالة: "يأخذ الأتراك شعوب شرق أوروبا رهائن بعدم موافقتهم على هذه الخطة العسكرية إلى أن يحصلوا على تنازلات".

 

ووصف مصدر آخر لـ"رويترز" الاستفزازات التركية بأنها تعرقل جهود الناتو في وقت يحاول فيه الحلف إثبات اتحاده، خاصة بعد ما شكك الرئيس الأمريكي بالحلف، وكذلك إعلان الرئيس الفرنسي بأنه "ميت دماغياً".

 

وأضاف مصدران دبلوماسيان، أن مبعوثي الحلف يأملون في الوصول إلى حل وسط مع أنقرة التي تريد اعتماد خطة عسكرية متطورة بشأن كيفية دفاع الحلف عنها في حالة تعرضها لهجوم.

 

وللحلف استراتيجيات عسكرية للدفاع عن مناطق دول الأعضاء في حال تعرضها لهجوم، وذلك بموجب بنود واتفاق تأسيسه عام 1949.

 

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الفرنسي ماكرون، مع الرئيس التركي أردوغان، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، على هامش القمة لبحث العملية العسكرية التركية في الشمال السوري.