آراء من دمشق.. توجه الإدارة الذاتية إلى كافة اللاعبين الدوليين يجعل الأهداف التركية أكثر صعوبة

عين عيسى – قصف من المعارضة المسلحة والقوات التركية على المدينة – NPA

دمشق – أحمد كنعان – NPA

 

قال صحفيون ومحلّلون من دمشق في لقاءات أجرتها معهم "نورث برس"، إنّ استعجال الدولة التركية للسيطرة على مناطق واسعة في سوريا يهدف إلى الحصول على حصة من المشهد السوري الختامي، وأنّ أمريكا تحاول إعادتها إلى حضن الناتو فيما تستمر روسيا باحتضانها وإحداث شرخ كبير في حلف الناتو، كما أن توجّه الإدارة الذاتية في شمال سوريا إلى جميع اللاعبين الدوليين سيجعل تحقيق الأهداف التركية في المنطقة أكثر صعوبة.

 

ويرى الصحفي غازي سلامة، أنّ اتفاق سوتشي بضامنه الروسي والتركي أصبح غطاء لتسوية سياسية في سوريا بديلاً عن جنيف، ولكنه يتساءل "هل من الممكن أن نشهد توتراً في العلاقة بين موسكو وأنقرة على خلفية الوضع في إدلب؟".

 

وللإجابة على هذا التساؤل، يقول سلامة إنه لا بد من العودة إلى بداية الاستدارة التركية المفاجئة نحو الكرملين بدءاً من 2016، والتي وصفها بانزياحٍ تركي عن الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وتأكيداً على كلامه، يضيف أنّ توجّه أردوغان إلى روسيا جاء بالصورة الفعلية بعد محاولة الانقلاب في تركيا والتي حملت بصمات أمريكية على حدّ وصفه، وكذلك موقف واشنطن الداعم لقوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى حادثتي إسقاط الطائرة الروسية واغتيال السفير الروسي في تركيا، "كلها أسباب جعلت تركيا في حضن روسيا".

 

وأشار سلامة إلى أنّ تركيا تستعجل في السيطرة على مناطق واسعة في الشمال السوري من أجل "استخدام ذلك كورقة ضغط تمنح تركيا حصة وازنة في طبخة التسوية السورية".

 

وحول عضوية تركيا في حلف الناتو وتحالفها مع روسيا، يقول سلامة: "الولايات المتحدة تريد إعادة تركيا إلى أحضان الناتو، وقد تستبدل حلفاءها الكُرد بتركيا"، أما صمت روسيا حيال العملية العسكرية التركية في المنطقة هو إصرار من الجانب الروسي على التمسك بحليفٍ "في قلب حلف الأطلسي".

 

ومن جانبه رأى المحلّل السياسي فهد السيد، أنّ الاتفاق الروسي التركي لن يسقط وأنها مرحلة تنسيق بالمصالح ما بين الاتراك والروس.

 

وقال السيد: "ما يجري مُتفق عليه سابقاً وأن أردوغان سيستمر بمحاولة فرض منطقة آمنة، إلّا أنّ توجّه الإدارة الذاتية إلى جميع اللاعبين الدوليين الأمريكان والأوربيين سيجعل تحقيق الأهداف التركية في المنطقة أكثر صعوبة". 

 

وأشار السيد في ختام حديثه إلى الجولة الأوروبية لرئيس الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، والتقائها بالعديد من المسؤولين رفيعي المستوى، وتوقّع بأن تجلب معها الكثير من المتغيرات التي تؤثر على المراحل المستقبلية في المنطقة.