رفعت الأسد يعود إلى دمشق بعد صدور عفو عنه

القامشلي- نورث برس

عاد رفعت الأسد، عمُّ الرئيس السوري بشار الأسد، إلى سوريا بعد أكثر من خمس وثلاثين سنة قضاها في المنفى في فرنسا.

وقالت صحيفة “الوطن” شبه الرسمية، إن رفعت الأسد، عاد إلى دمشق الخميس الماضي، بعد أن سمح له الرئيس السوري بالعودة “منعاً لسجنه في فرنسا”.

ويعيش رفعت الذي كان يشغل منصب قائد “قوات سرايا الدفاع” في ثمانينيات القرن الماضي، في فرنسا منذ عام 1984، وذلك بعد خلاف دبَّ بينه وبين شقيقه حافظ الأسد على السلطة.

والشهر الماضي، ثبتت محكمة الاستئناف الباريسية، حكماً بالسجن أربع سنوات صادراً على رفعت، ومصادرة ثروة تقدّر قيمتها بتسعين مليون يورو.

وأدين رفعت، البالغ من العمر 84 عاماً الذي يقدّم نفسه على أنه معارض لابن أخيه، بتهمة “غسيل الأموال ضمن عصابة منظمة واختلاس أموال سورية عامة” بين 1996 و2016.

وعلى غرار ما قضت به محكمة البداية، أمرت محكمة الاستئناف بمصادرة كافة الممتلكات غير المنقولة المعنية بالقضية.

ونقلت “رويترز”، عن محامي رفعت الأسد، قوله إن موكله “سيطعن في قرار المحكمة الفرنسية”.

وفي وقت سابق قال قاضي التحقيق الإسباني إن رفعت الأسد يرأس “شبكة إجرامية” مؤلفة من ثمانية من أبنائه، واثنتين من زوجاته الأربع، وشركات وهمية، يخضعون جميعاً لأوامره، وفق ما ورد في قرار المحكمة الجنائية في مدريد.

ورفعت الأسد متهم بارتكاب مجزرة مدينة حماة سنة 1982، إذ كان المشرف والقائد العام لقوات الحكومة السورية، وأمر قواته بقصف المدينة، مما أسفر عن مقتل الآلاف من سكانها.

وذكر الصحفي توماس فريدمان في كتابه “من بيروت إلى القدس” أن رفعت الأسد تفاخر في وقت لاحق في العدد الإجمالي للضحايا وقال إنهم لا يقلوا عن 38 ألفاً.

وقالت صحيفة “الوطن”، مساء أمس الجمعة، إن الرئيس السوري سمح لرفعت بالعودة إلى سوريا، “مثله مثل أي مواطن سوري آخر ولن يكون له أي دور سياسي أو اجتماعي”.

وفي العشرين من آذار/ مارس الماضي تداولت صفحات مقربة من الحكومة السورية عبر “فيس بوك” صوراً لرفعت الأسد أثناء مشاركته بانتخابات ابن أخيه في السفارة السورية بفرنسا.

إعداد وتحرير: موسى حيدر