رئيس أساقفة كاثوليك النمسا: سأنقل ما سمعته من معاناة السوريين إلى العالم

دمشق- نورث برس

قال الكاردينال “كريستوف شونبورن”، في زيارته، أمس السبت، إلى دمشق: “سأنقل ما سمعته من معاناة السوريين إلى النمسا وكافة دول العالم”.

وشملت زيارة الكاردينال “كريستوف شونبورن” مغارة الزنار المقدس، ودير مار أفرام السرياني، وجامعة أنطاكية السورية الخاصة في معرة صيدنايا، ودير السيدة ومبنى ميتم دار الملاك الصغير في صيدنايا.

والغاية الرئيسية من الزيارة، حسب الكاردينال، هي الحج إلى سوريا لأنها بلد مقدس، ومن خلال الزيارة قال إنه سيخبر البرلمانيين في دول العالم بحقيقة ما يحدث في هذه المنطقة من مآسٍ وعلى الأخص في سوريا والعراق.

وأضاف: “أنا متابع ومهتم بأخبار سورية وشعوري بألمكم ومعاناتكم بشكل مباشر منكم، يختلف عما أشاهده وشاهدته على شاشات التلفزة وما قرأته في الصحف”.

وشدد قائلاً: “لدى سوريا ماضٍ عريق جداً في المسيحية ولديها حاضر صعب، ولذلك قررت أن أزورها كحاج، والغاية من الزيارة هي التضامن والتعاطف مع الشعب السوري بكل أطيافه وخصوصاً بعد الأزمة الصعبة التي عاشها في الفترة الأخيرة”.

وأعرب عن أسفه “لأن كثيراً من الناس يغمضون أعينهم تجاه آلام وأحزان الآخرين ومآسيهم ليشعروا بالراحة”.

وذكر: “ما أتمناه لهذا البلد وشعب هذا البلد هو العيش كشعب واحد وعائلة واحدة، وأهم قواعد السلام هي العيش المشترك”.

وختم حديثه قائلاً: “أحوال هذه المنطقة وما يحدث فيها كانت محور لقاءات عدة ومناقشات في المنظمة العالمية للمشرعين الكاثوليك، التي شاركت في تأسيسها وهي مستقلة”.

كما زار الكاردينال “شونبورن” كاتدرائية سيدة النياح للروم الكاثوليك في حارة الزيتون بدمشق، والتقى بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي.

وشارك في الصلاة التي أقامتها كاتدرائية مار جرجس البطريركية للسريان الأرثوذكس في باب توما بدمشق، التي ترأسها قداسة البطريرك “مار أغناطيوس” أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق.

وشارك أيضاً في الصلاة بطريرك الروم الكاثوليك “جوزيف العبسي”، والسفير الفاتيكاني بدمشق، الكاردينال “ماريو زيناري”، ورئيس أساقفة دمشق للسريان الكاثوليك المطران يوحنا “جهاد بطّاح”، ولفيف من الأساقفة والكهنة من مختلف الكنائس، وعدد من الشخصيات المدنية والاجتماعية.

وعلق “شونبورن” على العقوبات الأميركية الموضوعة على سوريا: “أنا لست رجل سياسة ولا أتدخل في السياسة، أنا رجل دين، ولكن سأقول بكل صراحة كل الإجراءات التي تتخذ وتتسبب بمعاناة الناس الذين يعانون أصلاً غير مقبولة”.

وزار أيضاً عائلات الشهداء وأشخاصاً وأسراً تضررت من الحرب في سوريا من المناطق المختلفة من معلولا وداريا وقطنا وغيرها.

إعداد: حنين رزق- تحرير: محمد القاضي