“عملية مبادلة جديدة” بين تركيا وروسيا في مناطق السيطرة بسوريا

إدلب – نورث برس

كشف مصطفى بكور الناطق الرسمي باسم جيش العزة التابع لفصائل المعارضة السورية العاملة في إدلب، عن احتمالية قيام القوات التركية والروسية بعملية “مبادلة جديدة” في مناطق شمال غربي سوريا وشمال شرقي سوريا.

ويأتي ذلك في وقتٍ تشهد فيه شمال غربي سوريا قصفاً مكثفاً من قبل قوات حكومة دمشق وطائرات حربية روسية صعدت قصفها الجمعة، ما أسفر عن مقتل وجرح عدة مدنيين.

وتزامن التصعيد العسكري لقوات الحكومة وروسيا على مناطق خفض التصعيد، مع حشودات عسكرية للقوات الحكومية وفصائل موالية لإيران على عدة محاور غرب مدينة حلب.

وشدد أحد مصادر الرصد في فصائل المعارضة في إدلب ويدعى “أبو صطيف 80″، لنورث برس، على وصول مجموعات مشاة تابعة لميليشيات الباقر الإيرانية والحرس الجمهوري واللواء الخامس المدعوم روسياً.

والمناطق التي دخلتها تلك القوات تحاذي مناطق سيطرة المعارضة السورية غرب حلب وشرق إدلب.

وبعد القمة التي جمعت بمنتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء الفائت، شدد الكرملين أن الطرفين “أكدا على التزامهما بالاتفاقيات المبرمة بشأن ضرورة إخلاء محافظة إدلب شمال غربي سوريا من الإرهابيين، كما أن الرئيسين تعهدا أيضاً بمواصلة العمل وفقاً للاتفاقيات السابقة حول سوريا”.

وفي آذار/ مارس 2020، توصل الطرفان الروسي والتركي إلى اتفاق في موسكو نص على وقف إطلاق النار وإنشاء ممر آمن، وتسيير دوريات مشتركة على الطريق الدولي حلب – اللاذقية المعروف بـ”أم فور”.

وتسير الدوريات من قرية الترنبة شرق إدلب حتى عين الحور شمال اللاذقية آخر منطقة تحت سيطرة فصائل المعارضة.

تصعيد وضغط

وقال “بكور” في حديث لنورث برس، إن “المنطقة اعتادت على التصعيد العسكري الروسي وارتكاب المجازر بحق المدنيين قبل كل اجتماع مع الأتراك أو جولة جديدة من أستانا”.

وأشار إلى أن هدف التصعيد الروسي هو الضغط على الأتراك لتقديم تنازلات مقابل إيقاف القصف.

وأعرب عن اعتقاده في أنه وبناءاً على نتائج القمة الروسية التركية “يمكننا الحديث عن عمل عسكري روسي على جبل الزاوية أو تركي في منطقة درع الفرات”.

لكن، بحسب “بكور”، “ما تابعناه من تراث بالتصريحات بين روسيا وتركيا يوحي بتباين كبير في وجهات النظر وتناقض في المصالح”.

ورأى أنه، بناءاً على ما سبق، “لا يوجد عمل عسكري كبير بأي منطقة وهذا لا ينفي إمكانية الوصول إلى اتفاقات روسية تركية تؤدي إلى تغيير بسيط في خارطة مناطق السيطرة”.

وحول الغارات الروسية التي استهدفت المناطق الواقعة تحت الحماية التركية بريف مدينة عفرين شمالي حلب، شدد “بكور” على أنها رسائل روسية قوية لتركيا.

لا خطوط حمراء

وقال إن مفاد هذه الرسائل: “إذا لم تقدموا تنازلات فلا يوجد خطوط حمراء على أي منطقة أو فصيل حتى ولو كان يرفع العلم التركي فوق مقراته”.

ومن هذه التنازلات التي تريدها روسيا من تركيا هو افتتاح الطريق الدولي حلب – اللاذقية المعروف بـ”إم فور”، وفتح قنوات اتصال مع الحكومة السورية، إضافةً إلى العلاقة مع “قسد”، بحسب “بكور”.

وأشار إلى أنه لا يستبعد قيام القوات التركية بتسليم منطقة جبل الزاوية جنوبي إدلب للقوات الحكومية وروسيا مقابل حصولها على منبج مثلاً”.

وعن دور الفصائل العسكرية بهذه الحالة إن حدثت، قال الناطق باسم جيش العزة، إن “فصائل استانا لا يوجد دليل على أنها تحررت من التزاماتها التي وقعت عليه سابقاً، كما أنها بشكل عام لا تستطيع فعل الكثير بدون دعم تركي، حتى وإن أعلنت جاهزيتها للتصدي لأي عدوان على الشمال السوري”.

وفي السياق، قال ناجي مصطفى وهو الناطق الرسمي باسم “الجبهة الوطنية للتحرير”، إن الفصائل المنضوية ضمن صفوف الجبهة الوطنية للتحرير رفعت الجاهزية العسكرية والقتالية للتصدي لأي سيناريو قد يحدث في المنطقة.

وأعرب “مصطفى” في حديث لنورث برس عن اعتقاده في أن “جميع السيناريوهات محتملة في إدلب، والفصائل العسكرية العاملة هناك مستعدة لأي منها”.

وتجاهل الناطق الرسمي باسم “الجبهة الوطنية للتحرير”، الإجابة عن عدة أسئلة أخرى منها دور القوات التركية حال بدأت المعركة في إدلب.

إعداد: براء الشامي ـ تحرير: محمد القاضي