“حكاية بابل” قضية تربك المؤسسة الأمنية العراقية
أربيل – نورث برس
أثارت قضية رجل عراقي في عقده الرابع اتُّهم بقتل زوجته وحكم عليه بالإعدام، ضجة واسعة في الشارع العراقي، بعد أن ظهرت زوجته على قيد الحياة، وليتبين أن إقراره بالجريمة كان تحت التعذيب.
وأفرجت السلطات الأمنية في محافظة بابل وسط البلاد، عن علي كاظم حميدان الجبوري وهو الرجل الذي اتهم بقتل زوجته وحرق جثتها، بعدما تبين لاحقاً أنها على قيد الحياة.
وانهالت الانتقادات على جهات التحقيق، وأصبحت تحت المسائلة القانونية وفق ما جاء في بيان لوزارة الداخلية أمس الأربعاء.
وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بما أطلق عليها “حكاية بابل” أو “المتهم المظلوم”.

وحدثت الجريمة “المفترضة” قبل شهر، حيث بدأ التحقيق مع الرجل بتهمة حرق زوجته ورميها في النهر في سد الهندية شمال محافظة بابل.
واتهم ذوو الزوجة الجبوري بقتلها، وعلى أساسها نزعت الجهات الأمنية الاعتراف من الزوج تحت التعذيب.
وأمس الاربعاء، قالت وزارة الداخلية إنها تتابع القضية “بحرص كبير” وعملت على تشكيل لجنة عالية المستوى “لإرجاع حقوق هذا المواطن ومحاسبة المقصرين لكي يكونوا عبرة لغيرهم ممن يقومون بتصرفات غير مركزية”.
وقالت إن اللجنة المشكلة “ستقف على الأسباب الرئيسية التي دفعت هذا الضباط إلى القيام بهذه الإجراءات بحق مواطن عراقي سلك الطرق الصحيحة للإبلاغ عن حادثة وقعت له”.
وشدد بيان الداخلية على أن “هذا الفعل لن يمر دون أن يطلع الرأي العام على الإجراءات التي ستتخذ بحق كل إساءة لحقت بهذا المواطن وستقف أولاً بأول مع مجريات التحقيق”.
وتم الإفراج عن الرجل يوم الاثنين الفائت، بعد تبرئته من جميع التهم الموجهة إليه، وظهور الزوجة بعد اختفائها طوال فترة التحقيق.
وقال “الجبوري” لوسائل إعلام عراقية إنه اعترف “تحت التعذيب الشديد بشتى وسائله”.
وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام على لسان عائلة الجبوري فإن أهل الزوجة “افتعلوا هذه الرواية” دون أن يوضحوا الأسباب التي دفعتهم إلى ذلك.

وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أن الأخير “وجّه بفتح تحقيق فوري في توجيه اتهام لأحد المواطنين بمحافظة بابل، بجريمة لم يتضح ارتكابها أو وقوعها، وإيقاف مسؤول معنيّ بمكافحة الإجرام في الواقعة”.
وقرر الكاظمي “إحالة المسؤولين في الواقعة إلى التحقيق وتعويض الرجل”، وفق البيان.
ويأتي قرار الكاظمي بعد أن ظهر “الجبوري” في مقطع فيديو أمني بحضور مسؤولين أمنيين وهو يعترف بقتل زوجته وحرق جثتها.