سورياسياسة

سياسي سوري: فتح معبر “ميزناز” هو جزءاً من صفقة روسية تركية

الرقة-نورث برس

قال مسؤول في مجلس إدلب الخضراء، الاثنين، إن افتتاح معبر بين هيئة تحرير الشام وحكومة دمشق “يشكل تأثيراً سلبياً وإحباطاً معنوياً للحراك الثوري والثورة في المنطقة، والمتاجرة بالقضية السورية”.

وفي الثلاثين من آب/ أغسطس الفائت، دخلت ثلاث شاحنات محملة بمساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي (دبليو أف إي) من معبر “معرة النعسان- ميزناز” الواقع تحت سيطرة هيئة تحرير الشام في إدلب قادمة من مناطق سيطرة حكومة دمشق.

ويشكل افتتاح المعبر، بحسب هيثم العبد الله الرئيس المشارك لمجلس إدلب الخضراء، “إحباطاً معنوياً للحراك الثوري، خاصة بعد أن استخدمت قوات الحكومة جميع أنواع الأسلحة وكل الوسائل لإخضاع الحاضنة المعارضة لها وفشلها حتى مطلع عام ٢٠١٥”.

وفي السابع من شهر تموز/يوليو عام 2017، تأسس مجلس إدلب الخضراء في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وهو معني بسكان إدلب والنازحين على الصعيد الاجتماعي والإداري.

ويرى “العبدالله” أن هناك “توافق بين روسيا والنظام من جهة وتركيا من جهة أخرى على القضاء الكلي على الفصائل الثورية”.

وأشار إلى أن استلام “الفصائل الإسلامية” الموالية لتركيا زمام الأمور في المنطقة أدى إلى تسليم “الأجزاء المحررة” لحكومة دمشق واكتفت ببقعة صغيرة في مدينة إدلب، “وهو أحد أسباب فتح المعبر لتكتمل سلسلة التواطؤ بين النظام وتلك الفصائل”، بحسب ما وصفه “العبد الله”.

وأضاف “العبد الله” أن الفصائل المتشددة جعلت المنطقة تفقد “هويتها الوطنية” بين التحكم الاقتصادي عبر إقرار التعامل بالليرة التركية، وفتح المعبر لإغراق المنطقة بالبضائع الإيرانية والروسية، “ترسيخاً للاحتلال وفرض الانهزام”.

ورسم الشرعي العام في هيئة تحرير الشام، عبد الرحيم عطون، ملامح مرحلة جديدة من تحولات تحرير الشام البراغماتية التي كان مهندسها منذ بدأت قبل ثلاثة أعوام تقريباً، بحسب ما قاله في ندوة فكرية بعنوان “الجهاد والمقاومة في العالم الإسلامي-طالبان نموذجاً”، التي نظمتها مديرية الثقافة التابعة لحكومة الإنقاذ في إدلب منتصف هذا الشهر.

وتمحورت محاضرة الشيخ عطون حول المقارنة بين حركات المقاومة الإسلامية المحلية، والتي حددها بثلاث حركات، هي حركة طالبان أفغانستان وحركة حماس الفلسطينية.

واعتبر جماعته تحرير الشام الضلع الثالث في ثالوث المقاومة، وهو أول تصريح علني وواضح يحدد البعد الجغرافي للتنظيم، وشملت المقارنة بين التنظيمات الثلاثة في النواحي الجغرافية والعسكرية والجيوسياسية والبنى الاجتماعية المحلية ومدى الاستحواذ على التمثيلين السياسي والعسكري لدى كل تنظيم.

ويعتبر “عطون” الذراع الأيمن لزعيم تحرير الشام أبو محمد الجولاني، وهو من قرية طعوم في ريف إدلب، والشرعي العام لتحرير الشام وعضو مجلس الشورى فيها، وهو شقيق محمد خير عطون الملقب بأبو الخير طعوم، أحد أبرز مؤسسي حركة أحرار الشام الإسلامية.

وتناول “عطون” بشكل واسع نموذج تحرير الشام المزعوم، وذراعه المدنية ممثلة بحكومة الإنقاذ، باعتبارها من أنجح التجارب المناهضة لحكومة دمشق.

وتعتمد الهيئة على نظرية الهدم والبناء، وفق عطون، أي “المقاومة على المدى الطويل للسلطة، وفي الوقت ذاته العمل على بناء هيكل إداري للدولة القادمة”.

وأشار “العبد الله” إلى أنه لا يوجد أي خلاف بين هيئة تحرير الشام وتركيا، لأن السياسات والأفعال التي تدار في المنطقة هي “بعلم وإشراف الجانب التركي عسكرياً واستخباراتياً”، وفتح المعبر “جزء من صفقة بين روسيا وتركيا أكثر من أنه تسوية مع تركيا”.

إعداد: عمار حيدر – تحرير: عمر علوش

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى