مدير المركز الديمقراطي العربي: تفجيرات القامشلي هي أبرز تداعيات الانفلات الأمني عقب العملية العسكرية التركية

آثار التفجيرات في مدينة القامشلي

NPA

في تصريحٍ خاصٍ لـ "نورث برس" أدلى الدكتور إياد المجالي مدير المركز الديمقراطي العربي في الأردن برأيه حول الرسائل الـي تحملها التفجيرات الأخيرة في القامشلي.

التفجيرات أبرز  تداعيات عملية "نبع السلام"

أوضح الدكتور إياد المجالي هذا الأمر بقوله: "فيما يخص هذه التفجيرات التي حدثت الأمس بالقامشلي، هي متغيرٌ مهمٌ للغاية فهي شكّلت أبرز تداعيات الانفلات الأمني التي جاءت سبباً مباشراً عقب العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا، خاصةً أنّ المساعي التركية في متابعة ’’تنظيم قوات حزب العمال الكردستاني‘‘ وبعض الفصائل لقوات حماية الشعب الكردية، هذا عزّز حلفاء تركيا من الميلشيات المسلّحة بين قوسين (النصرة و الفصائل التي تنضوي تحت راية ما يسمى بالإسلام السياسي) وخصوصاً تلك التي تلقت دعمها اللوجستي والعسكري من نظام أردوغان، لتنفيذ عملياتٍ عسكريةٍ نوعيةٍ في مختلف مناطق شمال سوريا".
 

تكتيك عمليات "داعش"

بخصوص نشاط التنظيم وعملياته الأخيرة في المنطقة بحسب رأي الدكتور المجالي جاءت في الوقت الذي يدَّعي النظام السياسي الحاكم في أنقرة قيامه بعملياتٍ أمنيةٍ لمواجهة التنظيم، وبهذا الصدّد أيضاً تأتي التفجيرات النوعية في الوسط السكاني الضخم في القامشلي، وكذلك ما تم الإعلان عنه من قِبل تنظيم "الدولة الإسلامية" بإعلان مسؤوليته عن قتل كاهن الأرمن الكاثوليك وولده.

ويضيف الدكتور إياد المجالي مدير المركز الديمقراطي العربي في تصريحه لـ "نورث برس"؛ "بأنّ تجدد عمليات التنظيم بهذا الشكل هو تكتيكٌ جديدٌ في بيئته الحاضنة لتنظيمٍ دمويٍ باتت قوات سوريا الديمقراطية هي الجهة الوحيدة التي تعمل على مواجهته في هذا الوقت، خصوصاً أنّ التنظيم بات يعمل بشكلٍ لا مركزي عقب انحسار عملياته جراء استهداف (قسد) للتنظيم بضرباتٍ متتاليةٍ تقهقر على أثرها في المناطق التي كان فيها وألقت القبض على أعداد كبيرة من عناصره".
 

الرسائل من التفجيرات

يسلّط الدكتور المجالي الضوء على عدة رسائل تحملها التفجيرات الأخيرة وهي بحسب قوله:

1- إنّ "(داعش) لا زال موجوداً وحاضراً طالما أنّ المبررات لوجوده قائمةٌ، سواء كانت المبررات الفكرية أو السياسية، إلى جانب استمرار تلقي هذا التنظيم رغم انحساره الدعم اللوجستي والعسكري والبيئة الحاضنة لعناصره، فعاد التنظيم وجمع خلاياه لإعادة إحيائه من جديدٍ في المنطقة".

2- "الرسالة الأخرى التي وصلت في أعقاب هذا الهجوم الدموي هي أنّ الفكر الإرهابي يعيد توزيع عملياته وتكتيك تنفيذها وفق إدارةٍ تنظيميةٍ لا مركزيةٍ لمجموعاته وخلاياه".

 -3"المساعي التركية في مساراتها السياسية أو العسكرية كشفت زيف ادعاء النظام في أنقرة، وجاءت بمتغيراتٍ أظهرت حقيقةً وبما لا يُفضي مجالاً للشك، أنّ استراتيجية أردوغان في سوريا هي تفكيك وتقسيم سوريا ومنع وجود كيانٍ سياسيٍ للكرد في شمال سوريا لأنّهم بنظره إرهابيون يهدّدون الأمن القومي التركي في حال نجاح مساعيهم، وهذا يبرر استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويجيب على من هو المستفيد من هذه الفوضى وهذا الانفلات الأمني ومَنْ وراء هذه التفجيرات".