إلغاء الملاحقة بحق “لافارج” الفرنسية بتهمة التواطؤ بجرائم ضد الإنسانية

عين عيسى – أطفال يحتمون من القصف التركي مع عوائلهم قرب شركة لافارج - أرشيفية

NPA

ذكر محامون ومصدر قضائي أن القضاء الفرنسي ألغى اليوم الخميس الاتهام "بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية" الموجه إلى مجموعة "لافارج" الفرنسية لصناعة الاسمنت التي اندمجت مع السويسرية "هولسيم"، والمتهمة بتمويل "مجموعات إرهابية" في سوريا.

لكن غرفة التحقيق في محكمة استئناف باريس أبقت على تهم "تمويل الإرهاب" و"انتهاك حظر" و"تعريض حياة عاملين سابقين في مصنعها في الجلبية (في سوريا) للخطر". بحسب ما جاء بوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان القضاء الفرنسي أرجأ في 24 تشرين الأول/أكتوبر قراره حول صلاحية الملاحقات ضد مجموعة لافارج الفرنسية للإسمنت التي اعترضت عليها، وذلك بعد عام ونصف عام على اتهامها "بتمويل الإرهاب" و"بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية" في سوريا.

وفي نهاية حزيران/يونيو 2016 لجأت وزارة المالية ثم المنظمة غير الحكومية "شيربا" والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان إلى القضاء. وفتح التحقيق القضائي في حزيران/يونيو 2017.

وفي هذه القضية الخارجة عن المألوف، يشتبه بأن مجموعة "لافارج اس آ" التي تمتلك مصنع "لافارج سيمنت سيريا" دفعت في 2013 و2014 عبر فرعها هذا حوالي /13/ مليون يورو لجماعات "جهادية" بينها تنظيم "الدولة الإسلامية"، وإلى وسطاء لضمان استمرار العمل في موقعها في سوريا التي كانت تغرق في الحرب.

كما يشتبه بأن المجموعة باعت اسمنتاً لمصلحة تنظيم "الدولة الإسلامية" ودفعت لوسطاء من أجل الحصول على مواد أولية من "الفصائل الجهادية".

لكن "لافارج اس آ" تنفي أي مسؤولية في الجهة التي تلقت هذه الأموال وتنفي الاتهامات "بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية".

وفي حزيران/يونيو 2018، تمت ملاحقة لافارج بتهم "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية" و"تمويل الإرهاب" و"انتهاك حظر" و"تعريضها للخطر" حياة عاملين سابقين في مصنعها في الجلبية بشمال سوريا.