كاتب أمريكي لـ”نورث برس” : أمريكا لم تعد لديها أية استراتيجية ضد ايران في سوريا

القوات الأمريكية تسير دورية في مثلث الحدود السورية – العراقية – التركية (1 تشرين الثاني 2019) – NPA

واشنطن – هديل عويس – NPA

قال الكاتب الصحفي الأمريكي سيث فرانتزمان  في حديثٍ لـ"نورث برس" إن الخروج الأمريكي من معظم المناطق التي كانت تتواجد بها القوات الأمريكية في سوريا؛ بالإضافة الى تأثيره على النفوذ الامريكي على الأرض السورية, يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأنه لم يعد هناك أي نشاط أمريكي أو استراتيجية أمريكية ضد ايران وميليشياتها في سوريا.

من جانب آخر كتب فريزمان لصحيفة الجيروزاليم بوست "هجوم تركيا على شمال شرق سوريا يدمّر آخر ما بقي من ثوار سوريين".

ورأى فريزمان، أن المزيج المريب من المتطرفين دينياً وقومياً وما سماهم بـ"الرعاع" الذين ظهروا في الحملة التركية على سوريا، وجعلهم رأس حربة في الحملة التي يشارك فيها عدد قليل ومحدود جداً من القوات التركية، وما يترافق مع الحملة من مظاهر محرجة من قتل للمدنيين ونهب للمنازل وتشويه لجثث الموتى واطلاق شعارات شبيهة بشعارات "الدولة الاسلامية" واطلاق قذائف الهاون على الدوريات الامريكية والبعثات الطبية, يشكّل مأساة تنهي ما سمي ب"الثوار السوريين" الذين "قاتلوا في الماضي نظام الأسد. "

ويقول فريزمان "هؤلاء المقاتلون الذين بالكاد يتمكنون من تنفيذ مهامهم التي زجتهم لأجلها تركيا في الحرب في شمال سوريا، تزداد مأساتهم بإطلاق سراح الجنود السوريين الذين أسروهم وتسليمهم إلى روسيا."

وجاء في المقال أن ما قاد "الثوار" إلى مصير "الرعاع" هذا هو "فشلهم في قتال الأسد وإفشالهم لمخططات تركيا ضد الأسد، ما أعطى تركيا فكرة استخدامهم لأجل قتال ما تراه تركيا عدوها الشخصي وهو وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا جزء من حزب العمال الكردستاني".

ويضيف "بين الـ١٢ والـ١٧ من تشرين الأول/ أكتوبر، وقعت حوادث على يد المدعومين تركياً من قبيل اعدام السجناء وتمثيل بجثث مقاتلات كرديات، ونعتهم بالعاهرات وإطلاق أئمة المتمردين لفتاوى توجز قتل الأكراد وسبي نسائهم باتهامهم بأنهم كفار".

ويقول فريزمان "المتمردون السوريون وصل بهم الحال إلى تبني كامل للخطاب التركي الذي يصف الكرد بالإرهابيين، تماشياً مع سياسية تركية هدفها بالأساس التخلص من اللاجئين السوريين في تركيا واخبار المجتمع الدولي أنها تفعل ما تفعله لترسل اللاجئين إلى "منطقة آمنة"."

ويخلص المقال إلى القول بأن ما يحصل الآن في الحملة التركية هو دفع الكثير من الأثمان من حياة هؤلاء المتمردين السوريين وسمعتهم وسمعة تركيا مقابل لا شيء أو مقابل الشيء القليل جداً، فتركيا التي لم تهتم بمقاتلة تنظيم "القاعدة" الممثل بـ"هيئة تحرير الشام" تضحي اليوم بإمكانية تقدم دمشق نحو ادلب والاستيلاء عليها، ويفسر فريزمان عدم اهتمام تركيا بتقديم القوات السورية التي تدعمها بشكل جيد إلى العالم بأن تركيا تخطط أن لا يكون هناك أي دور طويل الأمد لهؤلاء في المستقبل السوري.