ضابط أمريكي سابق: على الولايات المتحدة مساعدة الكرد في شمال سوريا بامتلاك النفط وحمايتهم

الدكتور زهدي جاسر، الضابط السابق في البحرية الأمريكية

واشنطن – هديل عويس – NPA 
أكّد ضابط سابق في البحرية الأمريكية في حديثٍ مع "نورث برس"، أنّ على الولايات المتحدة مساعدة الكرد في شمال شرقي سوريا، لامتلاك منطقةٍ حيويةٍ تكون تحت سيطرتهم وهذه الثغرة هي "النفط"، وبالتالي حماية الشركاء الكرد من المجازر، والاستمرار بالشراكة معهم في مقاتلة التطرف.
وقال الدكتور زهدي جاسر، الضابط السابق في البحرية الأمريكية لـ"نورث برس" من خلال النظرة الأولى على استراتيجية حماية النفط، تراها أنّها "تشبه نظريات المؤامرة التي تطرحها قناةٌ إسلاميةٌ مثل الجزيرة حول الولايات المتحدة وحروبها في الشرق الأوسط".
وتابع: "ولكن كضابطٍ سابقٍ في البحرية الأمريكية أعلم أنّ جيشنا لم يذهب في أيّ وقتٍ من الأوقات ليحارب إلّا لكي يحمي أمننا القومي الأمريكي والحريات ويقاتل التطرف ويرسي قيمنا".
وشرح الدكتور جاسر رؤيته لـ"استراتيجية النفط" قائلاً، أمام حقيقة أخذ تركيا الآن "للمنطقة الآمنة" وإبعاد الكرد عن الحدود، وحاجة الولايات المتحدة الماسة للبقاء في سوريا والتنسيق مع "قسد" لمقاتلة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وفي ظل وجود مناطق حكمٍ ذاتيٍ لا يزال يملكها الكرد، وذهاب لاجئيهم إلى مناطق النفط، فإن على الولايات المتحدة مساعدتهم لامتلاك منطقةٍ حيويةٍ تكون تحت سيطرتهم وهذه الثغرة هي "النفط".
وأردف؛ كان المتعاقدون من شركات النفط الأمريكية في كردستان العراق يخبروننا أنّ الخطوة الأولى لنيل إقليم كردستان العراق استقلاله، كانت اكتفائه ذاتياً باقتصاده عبر النفط، ما جعله لاعباً قوياً أمام اللاعبين الآخرين في العراق ومكَّن الإقليم من المضي قدماً في مشروعه، وأمام حقيقة ضعف الأسد الشديد وتلهف روسيا على ملء أيّ فراغٍ يتركه الأمريكي لا يوجد خياراتٌ كبيرة أمام اللاعبين الآخرين الآن في سوريا إلّا التعامل مع الحالة الكردية "قسد" التي ستمتلك نفط سوريا مع وعدٍ أمريكيٍ بحماية هذه المنطقة واستثمار النفط بالشكل الأفضل عبر الشركات الأمريكية ومنح الكرد موارد النفط والقدرة على التحكم بها.
وقال الدكتور جاسر، استراتيجية النفط هي لحماية الشركاء الكرد من المجازر، والاستمرار بالشراكة معهم في مقاتلة التطرف ومن السخف التحدث عن مؤامرةٍ تدعي أنّ الولايات المتحدة تحتاج النفط السوري أو ترغب بالاستفادة منه، وما إعطاء إمكانية إصلاح منشآت النفط السورية واستثمارها بالشكل المثالي للشركات الأمريكية إلّا طريقةً لحمايةٍ أمريكيةٍ مستدامةٍ للمنطقة لفائدة الحلفاء في "قسد" بسبب استمرار وجود المصالح المشتركة مع الجماعة الأفضل التي شاركتها الولايات المتحدة في قتال "الدولة الإسلامية" دون أن يموت جنديٌ أمريكيٌ واحدٌ كان في حماية الكرد.
ويختتم، الولايات المتحدة الآن من خلال استراتيجيتها النفطية العريضة، باتت المصدّر الأوّل للنفط في كل العالم، ولم تعد خاضعةً لحاجاتٍ نفطيةٍ من دول الشرق الأوسط، وما يجري في سوريا خيارٌ استراتيجي سياسي لتجنب التصادم مع تركيا ومنح الكرد في نفس الوقت منطقتهم الخاصة بحكمٍ خاص.