خبير عسكري مقرب من الحكومة: اللواء الثامن كان رأس حربة ضدنا في درعا

دمشق- نورث برس

وصف خبير عسكري مقرب من حكومة دمشق الوضع الحالي في محافظة درعا، جنوبي سوريا، بالمعقد، واتهم اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس الذي تدعمه روسيا بأنه كان “رأس حربة” ضد القوات الحكومية إلى جانب مقاتلي المعارضة.

وأشار الخبير، الذي تحدث إلى نورث برس شرط عدم نشر اسمه، إلى أن المفاوضات مستمرة بين “اللجنة المركزية” التي تمثل الفصائل المعارضة، وممثلين عسكريين وأمنيين عن النظام برعاية روسية، لكنه أكد أن “لا دخان أبيض يتصاعد من كواليس الاجتماعات حتى الآن.”

وكشف عن نية القوات الحكومية تصعيد الموقف فيما لو فشلت المفاوضات، ذلك أن “الاستعدادات اكتملت والخطط وُضعت لحسم ملف درعا بشكل نهائي.” حسب قوله.

وحول تفاصيل ما جرى خلال اليومين الماضيين بعد سقوط الاتفاق الأخير، قال الخبير العسكري إن “هجمات منسقة استهدفت كل الحواجز المنتشرة في ريف درعا الشرقي والشمالي والجنوبي، وهذه الحواجز كانت مهمتها حماية الطرق العامة وتأمين حركة السير بين القرى في محافظة درعا.”

وأضاف “من يتواجد في هذه الحواجز هم عناصر تسويات من أهالي المناطق الجنوبية، وعددٌ كبير منهم لعب دوراً في خيانة زملائه والانقضاض عليهم.”

وقال إن “عدداً كبيراً من الحواجز المشتركة مع بعض الفصائل المحلية لم ترغب في الدخول في معارك مع بعض المجموعات التي هاجمتها والتي كانت تعمل معها وتنسق معها خلال السنوات السابقة.”

وحول موضوع أسرى القوات الحكومية، رأى الخبير العسكري أنه “لا يمكن اعتبار هؤلاء أسرى لدى المجموعات المسلحة، لأن قسماً كبيراً منهم تم إخلاء سبيله منذ ليل أمس، وهذا يدل على أن المشهد معقد ومتداخل، وليس كل ما تنشره بعض الصفحات المعارضة دقيق أو صحيح”، بحسب قوله.

وكشف أن هؤلاء المخطوفين “سيتم إطلاق سراح معظمهم خلال الساعات القادمة، لأن القوات الحكومية لديها أيضاً بعض الأسرى من هذه المجموعات، ويتم التفاوض لإخلاء سبيلهم بوساطة روسية.”

وقال إن عدداً كبيراً من مقاتلي اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس الذي يعمل تحت إمرة الروس هاجم بالفعل حواجز الجيش وانقض قسمٌ كبير من هؤلاء على زملاء لهم في الموقع أو الحاجز نفسه، “وبالتالي هناك خيانة حدثت من بعض عناصر المصالحات.”

وكشف الخبير أن قسماً منهم هاجم قطعات عسكرية مهمتها تقنية أو لوجستية، ومكلفة بمهام حماية وتأمين الحدود مع إسرائيل، معتبراً أن “منتسبي هذا اللواء يلعبون دوراً في تأجيج الصراع في الجنوب السوري.”

وفيما يتعلق بالطريق الدولي الواصل بين سوريا والأردن عبر درعا، قال الخبير العسكري إنه تم قطع الطريق الدولي منذ مساء أمس، وتوقفت حركة العبور بالكامل على أوتستراد “دمشق – درعا-  معبر نصيب- الحدود” بالرغم من إعلان الأردن السماح بعودة عمل المعبر بالكامل بين البلدين وإعادة تشغيل خط الترانزيت الدولي بين لبنان وسوريا والأردن والسعودية.

وأشار إلى أن القوات السورية ستقوم حتماً بفتح الطريق الدولي “وقد أمنت الحماية لهذا الطريق في ظروف أمنية أصعب بكثير، وضمن بيئة معادية و متشددة خلال تواجد تنظيمي داعش والنصرة في هذه المناطق خلال السنوات السابقة.”

وقدر الخبير العسكري عدد قتلى وجرحى المعارك حتى الآن بالعشرات، حيث “تجاوز عدد قتلى مسلحي المعارضة 20 مسلحاّ، بينما عدد قتلى القوات الحكومية لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وضعفه من الجرحى.”

إعداد: رافي طعمة- تحرير: حكيم أحمد