متحدث عسكري سرياني: التصعيد التركي شمال شرقي سوريا خرق واضح لاتفاقيات وقف النار
تل تمر – نورث برس
اعتبر متحدث عسكري سرياني في شمال شرقي سوريا، الأربعاء، التصعيد العسكري الأخير للقوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة في المنطقة، انتهاكاً واضحاً لاتفاقات وقف إطلاق النار.
في السادس والعشرين من تموز/يوليو الجاري، استهدفت القوات التركية بقذائف هاون ومدفعية وأسلحة رشاشة، أربعة قرى آهلة بريف بلدة تل تمر شمال مدينة الحسكة، ما تسبب بنزوح جديد للسكان القرى الواقعة على خطوط التماس.
ومنذ نحو عامٍ ونصف، تتمركز القوات التركية على مشارف بلدة تل تمر على طول نحو 40 كم، بعد سيطرتها مع فصائل موالية لها على مدينتي سري كانيه (رأس العين) وتل أبيض الحدوديتين أواخر العام 2019.
وقال آرام حنا وهو المتحدث باسم المجلس العسكري السرياني، إنهم “رصدوا خلال الأيام الأخيرة تصعيداً عسكريّاً من جانب العدو التركي على خطوط التماس بريف بلدة تل تمر وصولاً إلى عين عيسى ومناطق الشهباء.”
و”المجلس السرياني”، هو أحد تشكيلات قوات سوريا الديمقراطية، تأسس عام 2013 ويضم مقاتلين سريان وآشوريين ينشطون في القرى المسيحية بريف الحسكة.
واستهدفت المدفعية التركية، وفقاً لـ “حنّا”، قرى آمنة وآهلة بالسكان على خطوط التماس ما تسبب بموجة نزوحٍ جديدة للسكان نحو الحقول والقرى المجاورة.
وأضاف أن التصعيد الأخير للقوات التركية وقطعها للمياه عن أكثر من مليون نسمة في مدينة الحسكة وأريافها “يخلق أزمة إنسانية ويشكل تحديّات على استقرار المنطقة وتقديم الخدمات للسكان.”
ومنذ أكثر من شهر، يعاني سكان الحسكة من أزمة في تأمين مياه الشرب بسبب قطع الجيش التركي المياه من محطة علوك بريف مدينة سري كانيه للمرة الخامسة عشرة، منذ السيطرة عليها.
وأشار المتحدث باسم “المجلس السرياني” إلى استهداف القوات التركية المنشآت التعليمية ومنها مدرسة قرية الكوزلية، والتي دمرت بشكل شبه كامل.
وتسبّب قصفٌ مدفعيّ تركيّ استهدف قرية الكوزلية غرب بلدة تل تمر مؤخراً، إلى خروج مدرسة القرية عن الخدمة بسبب تدميرها بنسبة 70 %، وذلك قبل يوم واحدٍ من توزيع الشهادات على التلاميذ.
واعتبر ذلك “انتهاكاً صارخاً لجميع الاتفاقيات الدولية التي تنص على حماية المرافق التعليمية والحيوية التي تخدم المدنيين” كالمدارس والمنشآت التعليمية والمشافي وغيرها.
وتنص اتفاقية سوتشي التي وقعتها كل من موسكو وأنقرة في تشرين الأول/أكتوبر عام 2019، على وقف كافة العمليات العسكرية في مناطق شمال شرقي سوريا وسبقها بأيام اتفاقٌ مماثل بين واشنطن وأنقرة.
وقال “حنا” إن “تركيا ترتكب كل هذه الانتهاكات في ظل صمتٍ مريبٍ من المجتمع الدولي في انتهاك وعدم احترام لاتفاقية سوتشي لوقف إطلاق النار.”