في الذكرى السنوية الثامنة.. نازحو تل حاصل وتل عران يطالبون بالعدالة لضحايا المجزرة
ريف حلب – نورث برس
طالب نازحون من ريف حلب، الثلاثاء، المجتمع الدولي بإرسال لجنة تقصي دولية للتحقيق في مجازر جماعية نفذتها المعارضة السورية قبل ثمانِ سنوات في قريتي تل حاصل وتل عرن ومحاسبة مرتكبيها.
وتتبع كل من تل عرن وتل حاصل لمنطقة السفيرة جنوب شرق مدينة حلب ويحدّهما من الغرب مطار النيرب العسكري ومن الشرق مطار كويرس العسكري.
ويصادف السابع والعشرين من تموز/يوليو الذكرى السنوية لمجازرٍ نفذتها فصائل المعارضة السورية في هاتين القريتين ذات الغالبية الكردية عام 2013 وقتل فيها عشرات المدنيين من أطفالٍ ونساءٍ ومسنّين.
وسجلت القريتان، وفق تقارير صحفية وحقوقية، انتهاكات خطيرة من قتلٍ واختطاف وتعذيبٍ وتهجير في هجومٍ استمر لثلاثة أيامٍ متواصلة شارك فيه عشرون فصيلاً سوريّا تدعمه أنقرة.
وقال بيانٌ أصدره مهجرون من تل عرن وتل حاصل في ذكرى المجزرة، الثلاثاء، إنه “عَقِب ذلك عمليات سرقة ونهب للممتلكات تحت مسمى غنائم حرب الكفرة.”
وأضاف البيان أن هذه “المجازر امتدت فيما بعد إلى كل من رأس العين وسنجار وكوباني” على يد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بدعمٍ من الدولة التركية.
وأشار إلى أن “تركيا تستمر الآن بارتكاب المجازر والانتهاكات بحق الشعب السوري في عفرين وأعزاز وجرابلس والباب ورأس العين وتل أبيض وأمام مرأى العالم دون أي رادع أخلاقي أو قانوني.”
وطالب البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتشكيل لجان تقصي حقائق دولية “للتحقيق في المجازر والجرائم التي ارتكبتها الفصائل بدعم من تركيا ومحاسبة مرتكبيها.”
وقال جمعة كالو (51 عاماً) وهو من نازحي تل حاصل إن “هجوم 2013 كان مفاجئاً ولم نكن ندرك آنذاك بأنهم من تنظيم داعش أو النصرة أو فصائل المعارضة الأخرى.”
وأشار إلى أن “الهجوم كان في شهر رمضان واستمر لثلاثة أيامٍ متواصلة ما أدى إلى نزوح سكان القريتين وبقائهم لمدة أسبوع في العراء يمنع عليهم العودة.”
وأضاف أنه قتل خلال الهجوم أكثر من 30 مدنيا، ناهيك عن عمليات خطف واعتقالات عشوائية طالت حتى النساء “بحجة البحث عن الكفار” وما يزال 15 شخصاً مفقوداً ومجهول المصير حتى الآن.
وطالب الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بتشكيل لجنة تقصي دولية والتحقيق في المجزرة والكشف عن مصير المفقودين ومحاسبة الفاعلين وتعويض المتضررين معنوياً ومادياً.
من جهته قال محمد المهدي (36 عاماً) من تل حاصل إن الفصائل خاطبت سكان القرية أثناء الهجوم لمغادرة القرية عبر مكبرات الصوت وتهديدهم بإحلال دمائهم وعرضهم إذا لم يغادروا.
وأشار “المهدي” إلى أنه توجّه حينها إلى حمل سلاحه الشخصي بغرض الدفاع عن قريته “ولكننا لم نستطع الصمود أكثر من ثلاثة أيام بسبب عدم تكافئ القوة.”
وأضاف لنورث برس “ما حدث لنا ولأهلنا جراحٌ لا يندمل.”