قطعان الخنازير تتلف خضراوات صيفية في ريف ديرك
ديرك – نورث برس
ألحقت قطعان الخنازير البرية المتواجدة على الحدود السورية ـ التركية، أضراراً بخضراوات صيفية في ريف ديرك، أقصى شمال شرقي سوريا.
وقال عبد العزيز حسن (46 عاماً) وهو مزارع من قرية حياكة بريف ديرك، إنه زرع هكتارين ونصف من البطيخ الأحمر والأصفر، “ولكن الخنازير أتلفت نسبة 70 بالمئة من المحصول.”
وأشار إلى أن القرى المتضررة هي حياكة وبانوكية وخراب رشك وروباريا، إضافة إلى قرى حوض نهر دجلة.
وتختبئ قطعان الحيوانات البرية في الغابات المتاخمة للحدود التركية، ما يثير مخاوف المزارعين من أن يستهدفهم الجنود الأتراك إذا ما اقتربوا من تلك المناطق.
وهذا العام، زرع يوسف هوسته (45عاماً) وهو مزارع من حياكا خمسة دونمات بالخضراوات الصيفية من بندورة وباذنجان وقرع وفليفلة وبصل وبطيخ، “إلا أن محصول البطيخ تضرر بالكامل بفعل قطعان الخنازير التي أتلفت أيضاً العام الماضي محصول القرع كاملاً.”
وذكر “هوسته” أنه يحرس أرضه حتى الساعة الثانية صباحاً ويعمل على إضاءة المكان حتى تهرب الخنازير، “لكن لا نستطيع حراسة الأرض على مدار اليوم.”
وبحسب مزارعين من تلك المنطقة، فإن أعداد قطعان الخنازير ازدادت في السنوات الأخيرة، حيث لا يمكن قتلها أو مكافحتها، إذ أن المنطقة حراجية وتضم غابات تختبئ بها، إضافة إلى بناء تركيا لجدار على الحدود جعلها تبقى في الأراضي السورية.
وزرع شيخموس سليمان (60عاماً) وهو مزارع من قرية جم شرف بريف ديرك، خمسة هكتارات ونصف من البطيخ الأحمر والأصفر هذا العام، “لكن الخنازير ألحقت الضرر بالمحصول بنسبة وصلت إلى 80 بالمئة.”
وأشار “سليمان” إلى أن بعض المزارعين اضطروا لبيع محاصيلهم للرعي بعد إتلافها من قبل قطعان الخنازير.
وبحسب مزارعين آخرين، فإن قطعان الخنازير التي تتجول في المحاصيل تتراوح أعدادها أحياناً ما بين 20 و30 رأس.
وفي شباط/ فبراير الماضي، اشتكى مزارعون في قرى عين ديوار والزهيرية وجم شرف القريبة من الحدود السورية التركية، من تضرر أراضيهم المزروعة بالقمح بسبب الخنازير.
وحول إمكانية تعويض المزارعين المتضررين، قال جوان عبدي وهو الرئيس المشارك لمؤسسة الزراعة والثروة الحيوانية في ديرك، إن التعويض يقتصر فقط على المتضررين من الحرائق.
وأشار إلى أنهم لا يملكون إحصائية لمساحة الأراضي المتضررة، “لأننا لم نتلقَّ أي شكاوى من المزارعين حول ذلك.”