خبير استراتيجي عراقي يكشف ما وراء القمة الثلاثية في بغداد

أربيل ـ نورث برس

كشف صباح زنكنه وهو خبير استراتيجي عراقي، الاثنين، عن أحد أهداف القمة الثلاثية بين بلاده ومصر والأردن، وحذر من انجرار العراق وراء خطة التطبيع مع إسرائيل.

وعقد كل من مصر والأردن والعراق في عاصمة الأخير بغداد، يوم أمس الأحد قمة ثلاثية على مستوى رئاسي.

وجاءت القمة، استكمالاً للقمة الأولى التي عقدت في عمان العام الماضي، لتوقيع سلسلة من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في مقدمتها المشاريع الاستثمارية التي تخص النفط والطاقة والبنى التحتية.

وركزت القمة على شؤون الاستثمار والتعاون الاقتصادي وملفات سياسية في المنطقة بما فيها قضية فلسطين والجهود الرامية للسلام.

وصدر أمس بيان ختامي عن القمة مكون من 29 نقطة.

ويرى الخبير الاستراتيجي العراقي صباح زنكنه، أن “أكثر ما يؤرق المتابع لهذه المستجدات هو أن الدول الثلاث تعاني من الديون والإفلاس وقد صنعت قمة للتبادل التجاري.”

وأضاف “زنكنه” وهو أيضاً رئيس مركز اتحاد الخبراء الاستراتيجيين، في حديث لنورث برس، أنه “لو قلنا إنها (القمة) من أجل الإنقاذ، حينها يمكن الحديث عن نتيجة إيجابية.”

لكن الخبير أعرب عن اعتقاده في أنها “مسألة سياسية تخص قضية فلسطين وإسرائيل.”

وأضاف: “أما الحديث عن أفكار وآراء حول ما يتعلق بالتعاون في مكافحة المخدرات أو التبادل التجاري والاستثمار والمنافذ الحدودية، هي كلها شكلية.”

وعبر الخبير الاستراتيجي عن اعتقاده، بأن “حقيقة الواقع الذي نتلمّسه من القمة هو ملف مد نفط بصرة إلى العقبة، وكذلك قضية إنهاء الملف الفلسطيني.”

وأشار إلى أن ما سبق يعني “أن العراق بصدد الدخول إلى بوابة صغيرة سيدخل من خلالها إلى بوابات التطبيع التي يراد منها إنهاء الخلافات بين البلدان”، حسب “زنكنه”.

وحذر من مغبة “دخول العراق إلى مشكلة أكبر إذا ما انجرّ للتطبيع مع إسرائيل.”

وخلال الفترات السابقة، تناولت تقارير إعلامية الحديث عن القمة تحت اسم مشروع “الشام الجديد” أو “المشرق الجديد”، فيما لفتت تقارير أخرى نقلاً عن مراقبين إنها تأتي ضمن مساعٍ أميركية من أجل التطبيع مع إسرائيل.

إعداد: حسن حاجي ـ تحرير: معاذ الحمد