فرنسا تطالب الولايات المتحدة بوقف الهجوم التركي على سوريا “بأسرع وقت”

الرئيس الفرنسي ونظيره الأمريكي

NPA
طالبت فرنسا الولايات المتحدة بوقف الهجوم التركي على الشمال السوري، في "أسرع وقت".
وأعلنت الرئاسة الفرنسية أمس الجمعة، أن الرئيس إيمانويل ماكرون طلب في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب وقف الهجوم التركي في سوريا.
وأوضح الإليزيه أن ماكرون "أكد ضرورة منع عودة ظهور داعش في المنطقة قبل كل شيء، ودعم الذين قاتلوا على الأرض إلى جانبنا ضد الإرهابيين وحماية السكان المدنيين".
وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي "ذكر بضرورة وقف الهجوم التركي في أسرع وقت"، مؤكدا أن "فرنسا والولايات المتحدة اللتين تتقاسمان قلقا مشتركا، ستبقيان على تنسيق وثيق في الأيام المقبلة".
استهداف أمريكيين
يأتي هذا في وقت أكد فيه البنتاغون أن قوات أمريكية تعرضت شمال شرقي سوريا للقصف المدفعي من مواقع تركية أمس الجمعة، بينما نفت وزارة الدفاع التركية أي استهداف للمواقع الأمريكية في المنطقة.
وقال المتحدث باسم البنتاغون بروك ديوالت: "وقع انفجار على بعد مئات الأمتار من موقع خارج منطقة الآلية الأمنية، وفي منطقة يعرف الأتراك أن قوات أمريكية موجودة بها".
وتابع أن أحدا لم يصب بأذى وتمت مراجعة أعداد كافة القوات الأمريكية بعد الحادث، الذي وقع قرب عين العرب/كوباني في وقت متأخر من يوم الجمعة.
وقال ديوالت إن "الولايات المتحدة تطالب تركيا بتجنب التصرفات التي قد تؤدي لتحرك دفاعي فوري".
تعطيل نص أممي
عطّلت موسكو الجمعة، مسودة بيان أمريكي لمجلس الأمن الدولي يطلب من تركيا وقف عمليتها العسكرية في شمال سوريا، كما ذكرت مصادر دبلوماسية لوكالة "فرانس برس".
وقال أحد الدبلوماسيين إن موسكو عطلت إجراءات تبني النص الذي كان يفترض أن يتم عند الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش. وذكر دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الصين حذت حذو روسيا وعطلت الإجراءات أيضا.
وكانت مسودة البيان تكتفي في صيغتها الأصلية بالطلب من تركيا العودة إلى الطرق الدبلوماسية بدلا من استخدام وسائل عسكرية. لكن تم تشديد الصيغة بعد ملاحظات قدمتها دول أعضاء في مجلس الأمن في الساعات الـ/24/ الأخيرة.
ويطلب النص النهائي الذي تم طرحه، من تركيا "وقف عمليتها العسكرية واستخدام القنوات الدبلوماسية بالكامل لمعالجة مخاوفها الأمنية".
كما يؤكد النص "القلق العميق لمجلس الأمن في مواجهة العملية العسكرية التركية وتداعياتها وخصوصا ببعديها الإنساني والأمني".
وتطالب مسودة البيان أيضا كل الأطراف بحماية المدنيين والسماح بإيصال مساعدات إنسانية بشكل دائم في سوريا.
كما يحذر من إعادة تنظيم الدولة الإسلامية تشكيل صفوفه ويؤكد أن عودة اللاجئين إلى سوريا، وهي أحد أهداف أنقرة، لا يمكن أن تتم إلا بأمان وعلى أساس طوعي.
واقترحت الولايات المتحدة على شركائها في مجلس الأمن الدولي نصا لا يتحدث في صيغته الأولى سوى عن "قلق عميق" ويطلب من أنقرة تغليب "القنوات الدبلوماسية" على السبل العسكرية.
وبحسب دبلوماسيين فإن الولايات المتحدة كانت أطلقت إجراءات تبني النص الذي تم تشديده ليطلب وقف العملية التركية في شمال شرقي سوريا.
وتسببت العملية العسكرية التركية في مناطق شمال شرقي سوريا، خلال أقل من /48/ ساعة بنزوح أكثر من /100/ ألف مدني إضافة لعشرات الضحايا والجرحى المدنيين.