القامشلي ـ نورث برس
أبدت الولايات المتحدة، الخميس، استعدادها للعودة إلى الجولة السابعة من محادثات فيينا بشأن الاتفاق النووي الإيراني.
ونقلت شبكة بلومبيرغ، عن مسؤول رفيع بإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أن المفاوضين الأميركيين مستعدون للعودة إلى الجولة السابعة من محادثات فيينا بشأن العودة إلى الاتفاق النووي، بمجرد أن تصبح القيادة الجديدة في طهران جاهزة.
ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي، لم تسمه، قوله إنه من الممكن العودة إلى المحادثات بدءاً من الأسبوع المقبل.
كما أشار المصدر إلى أن فريق المبعوث الأميركي إلى إيران يتشاور بانتظام مع المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك الحكومة الجديدة، بشأن المفاوضات النووية مع إيران، ووصف تلك المحادثات بأنها “جوهرية”.
وفي السياق، ينتهي اليوم الخميس، العمل باتفاق المراقبة النووية المؤقت بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي تم في شباط/ فبراير الماضي، ومدد الشهر الماضي.
وأمس الأربعاء، قال محمود واعظي مدير مكتب الرئيس الإيراني المنتهية ولايته حسن روحاني، إن المجلس الأعلى للأمن القومي سيقرر في أول اجتماع له ما إذا كانت طهران ستمدد الاتفاق مع الوكالة الذرية بشأن الرقابة على المنشآت النووية بعد أن ينقضي اليوم.
والهدف من الاتفاق احتواء تداعيات تقليص إيران تعاونها مع الوكالة من خلال إنهاء إجراءات المراقبة الإضافية المنصوص عليها بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية.
وأعلن واعظي أنهم حتى نهاية الجولة السادسة من مفاوضات فيينا توصلوا إلى اتفاق على رفع كل عقوبات التأمين والنفط والشحن التي فرضها على بلاده الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
وقال المسؤول الإيراني، إن “نحو 1040 من العقوبات التي تعود إلى عهد ترامب ستُرفع بموجب الاتفاق. كذلك تم الاتفاق على رفع بعض العقوبات عن أفراد وأعضاء بالدائرة المقربة من الزعيم الأعلى.”
وأضاف: “مفاوضات فيينا تتجه للتوصل إلى آلية تمنع تكرار ما حدث للاتفاق النووي في عهد ترامب الذي كان انسحب من الاتفاق النووي عام 2018.”
وشدد المسؤول على أن مفاوضات فيينا لا تشمل سياسات إيران الإقليمية ولا برنامجها الصاروخي.
والثلاثاء الماضي، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، إنه تم التوصل إلى تفاهم على نقاط الاختلاف بمحادثات فيينا.
وتحدث ربيعي، عن وجود مسودة واضحة للاتفاق تم التوصل إليها في جميع اللجان الفنية. كما شدد على أن المسودة تحتاج إلى اتخاذ قرار سياسي واضح من قبل جميع الأطراف.
من جانبه، لوّح فرانك ريستر الوزير المفوض لدى وزير الخارجية الفرنسي باتخاذ بلاده قرارات وصفها بالصعبة إذا لم تحقق محادثات فيينا نتائج في وقت قريب.
وخلال جلسة للجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) أمس، رأى ريستر أن الوقت بهذا الشأن ليس في مصلحة أيٍ من الأطراف المعنية بملف الاتفاق النووي مع إيران.
وفي العاصمة الألمانية برلين، قال وزير الخارجية هايكو ماس أمس، إن هناك فرصا جيدة للتوصل في مستقبل منظور إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم النتيجة التي آلت إليها انتخابات الرئاسة في إيران.
وأضاف ماس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، أن المفاوضات في فيينا “ليست سهلة”، وتحدث عن قضايا تقنية عدة تحتاج إلى الحل.
وفي العاصمة الروسية موسكو، قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية إن مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني بلغت مرحلتها النهائية تقريبا.
وعبّر ريابكوف، في مؤتمر صحفي بموسكو أمس، عما وصفه بتفاؤله العقلاني، وأشار إلى أن العملية قد تستغرق أسابيع لا شهوراً، وأنه إذا تم اتخاذ جميع القرارات اللازمة، وتحقيق قفزة نهائية في فيينا، فسيكون من الممكن تقنيا إنهاء كل شيء في غضون أيام، حسب قوله.