نقص الغاز المنزلي في الحسكة يؤرق السكان

الحسكة – نورث برس

يضطر عبد الخالق علو، وهو من سكان حي المشيرفة في مدينة الحسكة، شمال شرقي سوريا، لاستخدام الوسائل البدائية كموقد الكاز والحطب لإعداد الطعام لعائلته التي تتكون من تسعة أفراد.

 يقول لنورث برس: “ماذا ستعمل أسطوانة غاز واحدة لنا؟ إنها هي لا تكفي لعشرة أيام”

وبحسب “علو”، قبل الأزمة الحالية، كانت عملية التوزيع تتم على ثلاث دفعات خلال الشهر الواحد في حيه، لكن حالياً “يمرّ أكثر من شهر ونصف لنحصل على جرة غاز واحدة.”

ويضيف: “نضطر لاستخدام موقد الكاز والوسائل البدائية، وهي خطرة جداً في المنزل، فهناك أطفال والموقد معرض للانفجار أو مشكلات أثناء تشغيله.”

ومنتصف أيار/مايو الماضي، تراجعت الإدارة الذاتية، عن قرار برفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تتراوح بين 100% وأكثر من 300%.، لكن أزمة نقص المحروقات في غالبية المناطق التابعة للإدارة لم تنتهِ.

ويشتري منصور الهادي (50 عاماً)، وهومن سكان حيّ المشيرفة، بشراء لتر مادة الكاز بسعر200  ليرة سورية لعدم كفاية الغاز المنزلي لحاجة عائلته.  

إنتاج محلي قليل

وقالت فاطمة إبراهيم، وهي إدارية في مديرية المحروقات في الحسكة، إن عملية التوزيع تتم عن طريق مجالس الأحياء بعد استلامها لمخصصاتها من المعتمدين، ويتم إرجاع الأسطوانات الفارغة، ليتم إرسالها للمعمل وتعبئتها ثانية وتسليمها للمستودعات من جديد.

وأعادت “إبراهيم” سبب نقص المادة إلى أن مخصصات مدينة الحسكة أقل من حاجتها.

وأضافت أنهم خصصوا لجنة لمتابعة التوزيع “حتى لا يتم التلاعب بعمليات إيصال الغاز لمستحقيه.”

وتبلغ حصة الحسكة وريفها من الغاز  المنزلي 43.200 أسطوانة، وهي كمية حددتها هيئة الطاقة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

بينما تقول الإدارية في محروقات الحسكة إن الإحصائيات الجديدة تفيد بوجود 80 ألف عائلة في الحسكة وريفها.”

وتضيف: ” لدينا عشرة معتمدين مسؤولين عن التوزيع. ثلاثة منهم في الناحية الجنوبية ومثلهم في الغربية، وأربعة في الناحية الشرقية كونها أكبر.”

الاستيراد سيضاعف الأسعار

وفي تصريحات سابقة، قال مسؤولون في الإدارة الذاتية إن المنطقة تحتاج لاستيراد كميات من الغاز المنزلي لتلافي نقص الإنتاج ورفض الشركات الخارجية إمداد المنطقة بمعدات وقطع غيار لتحسين الإنتاج.

لكن إبراهيم حسين، وهو الرئيس المشارك للجنة المحروقات في الحسكة، قال لنورث برس، إن الاستيراد سيرفع الكلفة إلى خمسة دولارات أميركية (ما يعادل أكثر من 15 ألف ليرة سورية) للأسطوانه الواحدة.

ويتراوح إنتاج الإدارة الذاتية من الغاز المنزلي شهرياً ما بين 400 ألف و450 ألف أسطوانة، وهو نصف حاجة المنطقة، بحسب لجنة محروقات الحسكة.

وتباع أسطوانة الغاز الواحدة في الحسكة بثلاثة آلاف ليرة سورية، بعد إضافة أجور التوصيل، وتقول اللجنة إن الرقم أقل بكثير من سعر التكلفة.

 وأضاف “حسين” أن “الشركات  الخارجية التي تريد الاستثمار في إنتاج  الغاز، لا تقبل بالسعر الذي يباع به الغاز حالياً، وهي تطالب بـ 70% من الإنتاج لها.”

وأشار إلى أنه “صحيح أن الغاز سيتوفر في هذه الحالة ولكن بأسعار مضاعفة عما هي عليه الآن، وهذا يفوق قدرة سكان المنطقة”

ورغم تعرض إدارة المحروقات لانتقادات واسعة بسبب نقص أصناف الوقود والغاز المنزلي في المنطقة المنتجة للنفط، يعلل الرئيس المشارك للجنة المحروقات في الحسكة المشكلة بأن ” الإدارة مازالت فتية وهي محاصرة ولا تستطيع تأمين كل شيء بطرفة عين.”

 وفي تصريح سابق للرئيس المشارك لإدارة المحروقات في الإدارة الذاتية صادق محمد أمين، كشف عن وجود خطط لاستيراد الغاز من إقليم كردستان العراق لتغطية النقص في المنطقة، “كون إنتاج الآبار في شمال شرقي سوريا من مادة الغاز لا يغطي حاجة المنطقة.”

إعداد: دلبرين موسى – تحرير: حسن عبد الله