محللون عراقيون تعليقاً على فوز رئيسي: لن تتغير سياسية إيران تجاه العراق
أربيل ـ نورث برس
رأى محللون سياسيون عراقيون، السبت، أن فوز إبراهيم رئيسي برئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لن يغير من واقع السياسية الخارجية الإيرانية تجاه العراق، بل ربما يكون “أكثر تشدداً.”
وأعلنت لجنة الانتخابات الإيرانية، فوز مرشح التيار المحافظ في إيران، إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية بحصوله على 62% من أصوات الناخبين، حسبما أظهرت النتائج الرسمية غير النهائية.
وقال محمد عامر ديرشوي وهو محلل سياسي يقيم في دهوك، إن السياسية الخارجية الإيرانية وخاصة تجاه العراق ترتبط بنظام “الولي الفقيه” والحرس الثوري.
ومثّل العراق خلال السنوات الأخيرة، ساحة صراع رئيسة بين واشنطن وطهران، حيث بات يمثل إلى حد كبير منطقة الضغط المتبادل بين هذين الطرفين في ما يتعلق بمحاولة الوصول إلى تسوية.
وأشار إلى أن ذلك يعني أن “المؤسسات الإيرانية الحكومية ليس لها دور في تحديد السياسة الخارجية.”
وذكر “ديرشوي” مثال عن ذلك، الدعوة التي وجهت للرئيس السوري بشار الأسد لزيارة إيران، دون معرفة وزير الخارجية الإيرانية فيها، الأمر الذي ازعج الأخير.
وفي الرابع من هذا الشهر، ذكرت تقارير إخبارية، أن إيران وجهت دعوة للرئيس السوري بشار الأسد لزيارتها.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن المتحدث باسم الخارجية رامين مهمانبراست، القول، إنه جرى توجيه دعوة إلى الأسد للمشاركة في القمة السادسة عشرة لحركة عدم الانحياز المقررة من السادس والعشرين وحتى الواحد والثلاثين من آب/ أغسطس المقبل.
وأشار المحلل السياسي، إلى أنه “حين تكون مؤسسة الوزارة الخارجية محدودة الصلاحيات، لن يكون هناك تغيير ملموس في السياسية عند وصول شخصية أخرى إلى الحكم.”
وقال “ديرشوي” إن “سياسية إيران تجاه العراق تتعلق باتفاقية دول الخمسة +1، فإذا أحرزت هذه الاتفاقية تقدماً، من الممكن أن يكون دور الولي الفقيه خلف الستار، بينما يمنح وزارة الخارجية صلاحيات أكثر.”
وأما إذا لم تحرز “تقدماً”، فإن السياسية الإيرانية “لن تتغير وستبقى محصورة بيد الحرس الثوري الإيراني، بل ربما يكون أكثر تشدداً”، بحسب المحلل السياسي.
وقال نجم قصاب وهو محلل سياسي عراقي يقيم في بغداد لنورث برس، إن “السياسية الإيرانية تجاه العراق لا تتغير، سوءاً فاز إبراهيم رئيسي أو مرشح آخر، لأن إيران لديها سياسية ثابتة يحكمها الولي الفقيه والحرس الثوري.”
وشدد “قصاب” على أنه ما من قوة سياسية أو حزبية أو مجتمعية إيرانية تستطيع تغيير السياسات تجاه العراق “الذي يعتبر الحديقة الخلفية لإيران للتغلب على العقوبات المفروضة عليه من الجانب الأميركي.”
ورئيسي هو أحد المسؤولين الكبار الذين تشملهم العقوبات الأميركية، ويرأس السلطة القضائية في إيران، ويُعتقد أنه يحظى بدعم الحرس الثوري، وكان قد خسر الانتخابات أمام روحاني عام 2017.
ورئيسي من مواليد 1960 في مدينة مشهد، رجل دين وسياسي محافظ، والرئيس الحالي للسلطة القضائية في إيران وعيّنه المرشد الأعلى عام 2019.
وقال المحلل السياسي، إن سياسية إيران إزاء العراق “ثابتة”، لكن “لربما تتغير تجاه دول أخرى”، لأن “إيران تحاول الانفتاح نحو دول ابتعدت عنها في حقبة الحكومة السابقة.”