الخوف من الاستهداف الجوي يدفع سكاناً في ريف دير الزور لترك منازلهم
دير الزور – نورث برس
اضطرت عائلة الحاج إبراهيم المصطفى، إلى مغادرة المنزل، خوفاً من استهداف جوي، بعد إقدام فصيل موالٍ لإيران على إنشاء مستودع للذخيرة ملاصق للمنزل في التبني، بريف دير الزور الغربي.
وتوجهت العائلة للمكوث عند أقرباء لهم في مدينة البوكمال شرق دير الزور، خوفاً من تحولهم لدروع بشرية في بلدتهم.
ومنذ منتصف نيسان/أبريل الفائت، بدأت الفصائل المدعومة من قبل الحرس الثوري الإيراني، بإنشاء المقرات العسكرية ومستودعات الذخيرة في ريف دير الزور الغربي الخاضع لسيطرة القوات الحكومية بعد نقل جزء من ثقلها العسكري من الريف الشرقي نحو الريف الغربي.
ومن الفصائل التي تشرف وتنفذ هذه الخطوة هي “حركة النجباء، لواء فاطميون، حزب الله العراقي، لواء القدس الفلسطيني”، بهدف تخفف الضغط عن ريف دير الزور الشرقي الذي يعدُّ معقلاً أساسياً للحرس الثوري الإيراني في سوريا.
وقال هاشم المسلط، وهو من سكان بلدة التبني، إنه تم تحويل المنازل قرب المستوصف الصحي في البلدة لمقرات عسكرية ومكتب انتساب للواء فاطميون، وذلك بعد مرور عام على الاستيلاء عليها، بتهمة أن أصحابها يقيمون في تركيا وعملوا في وقت سابق مع تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).
ومطلع هذا الشهر، تمركز عناصر لواء فاطميون في ثلاث مقرات ومكتب انتساب في محيط المستوصف الصحي وسط البلدة، كانوا بدأوا تجهيزها مطلع أيار/ مايو الماضي.
وأشار “المسلط” إلى أنهم “يعيشون حالة رعب” عند كل عملية تحليق للطيران المسير صباحاً، والحربي على بعض الأحياء بساعات متأخرة من الليل وذلك خوفاً من عملية استهداف لتلك المقرات.
تقييد لحركة السكان
وتشهد المنطقة التي تنتشر فيها المستودعات والمقرات العسكرية تقيداً لحرية السكان بشكل عام، والأحياء الشرقية لبلدة التبني ومحيط المستوصف والبلدية بشكل خاص، من خلال التحرك بالسيارات والدراجات النارية.
وقالت هبة الخلف، من سكان البلدة، إنه تم اعتقال ابنها البالغ من العمر (19 عاماً) من أمام المنزل قرب مبنى البلدية في التبني، وذلك من قبل لواء فاطميون، بعد انتقاده لهم ووصفهم “بالجبناء الذين يختبئون بين السكان.”
وأشارت إلى أن عملية الاعتقال تمت خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، واستمرت ثلاثة أيام، ليتم إطلاق سراحه وتهديده بالسجن لمدة عشرة أعوام في حال تكرار الشكوى عليه.
وترى السيدة أن الهدف من عملية تقيد حركة مرور السيارات والدراجات والاعتقالات بحق سكان الأحياء التي تتمركز فيها مقرات اللواء، هو “مضايقات للسكان غير المنخرطين ضمن هذه الفصائل.”
وسجلت المنطقة بشكل عام وبلدة التبني في ريف دير الزور الغربي بشكل خاص حالات نزوح لعائلات بعد انتشار مستودعات للذخيرة ومقرات للفصائل الإيرانية بين الأحياء السكنية خوفاً من تعرضهم للقصف من قبل الطيران الإسرائيلي الذي يستهدف الفصائل المدعومة من قبل الحرس الثوري في المنطقة بين الحين والآخر.
وتتركز حالات النزوح في الأحياء الشرقية ومحيط المستوصف الطبي في التبني باتجاه ريف دير الزور الشرقي وذلك لامتلاك العائلات منازل وأقارب في مدن البوكمال والميادين شرق دير الزور.
وأشار إبراهيم المصطفى، وهو من سكان البلدة، إلى أنه قصد مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي الخاضع لسيطرة القوات الحكومية وذلك خوفاً على أطفاله وعائلته من عمليات الاستهداف التي قد تطال المستودع الذي يقع بجوار منزله في بلدة التبني.