سكان في حماة ينتقدون قطع الإنترنت والاتصالات خلال ساعات الامتحان

حماة – نورث برس

انتقد سكان من مدينة حماة، وسط سوريا، قطع شبكات الإنترنت أثناء امتحانات الشهادة الثانوية والإعدادية، حيث يؤثر ذلك على مختلف القطاعات وخاصة القطاع المصرفي نتيجة إيقاف عمليات الإيداع والسحب.

وتلجأ الحكومة السورية في ساعات تقديم الطلبة لامتحانات الشهادتين في كل عام دراسي، لقطع شبكات الإنترنت، “منعاً لأي عمليات غش” قد تحصل.

وفي الثلاثين من الشهر الفائت، بدأت امتحانات شهادة التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية في مناطق سيطرة حكومة دمشق، فيما بدأت امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي، والشهادة الثانوية الشرعية والمهنية، بعدها بيوم.

ومن المقرر أن تنتهي امتحانات الشهادة الثانوية في العشرين من هذا الشهر للفرع الأدبي، فيما تنتهي في الثاني والعشرين من الشهر للفرع العلمي والثانوية الشرعية.

وفي السابع من هذا الشهر، قال وزير التربية دارم طباع لجريدة “الوطن” شبه الرسمية، إنه سيتم إلغاء إجراء حجب الإنترنت خلال فترة الامتحانات ابتداءً من العام المقبل، “وذلك وفقاً للأمور التي يتم تحضيرها.”

وأشار الوزير حينها، إلى أنهم لم يلغوا حجب الإنترنت هذا العام، لأسباب بررها بـ”لم نلجأ لاتخاذ خطوات مفاجئة من شأنها أن تؤثر في الطلاب والأهالي والمسؤولين عن الامتحانات.”

وبحسب سكان محليين في حماة، فإن الحكومة تقطع الإنترنت وشبكات الهاتف من الساعة الرابعة فجراً لحين انتهاء ساعة الامتحان المقررة والتي تختلف من مادة إلى أخرى.

وقال طلال البري (43عاماً) وهو اسم مستعار لأحد سكان حماة، ويعمل على طريق حمص في إحدى الشركات الخاصة، إن والدته كادت أن تفقد حياتها أثناء سفره قبل عدة أيام خارج حماة.

وحاولت الوالدة التي تعاني من مرض القلب التواصل مع ابنها، إذ أن حالتها الصحية ازدادت سوءاً، لكنها لم تتمكن من ذلك بسبب عدم توفر شبكات الإنترنت والاتصال.

وقام الجيران بنقل الوالدة إلى أحد مشافي المدينة، حيث تم إجراء الإسعافات الطبية اللازمة لها، بحسب ابنها.

وعبر “البري” عن تذمره من اتباع هذا الأسلوب التقليدي لمنع الغش في الامتحانات، “هل يعقل أن دولة كاملة عاجزة على ضبط الامتحانات إلا باستخدام مثل هذه الطرق التي تؤثر على حياة السكان؟.”

وخلال ساعات إجراء الامتحان، تنقطع كافة مناطق سيطرة حكومة السورية عن العالم وتتوفق معظم الأعمال التي تعتمد على الإنترنت.

واستذكر نبيل الصالح (48عاماً) وهو اسم مستعار لأحد سكان حي باب قبلي في حماة حريقاً حدث الخميس الماضي، في أحد مستودعات الجلد بالحي.

وقال: “لم ندري ماذا نفعل، فلا إنترنت ولا شبكة الاتصال للتواصل مع فرق الإطفاء، “قمنا بالطرق على أبواب المنازل القريبة من الحريق وطلبنا منهم الاتصال بالإطفاء على التلفون الأرضي.”

وأشار إلى أنه كان من الممكن أن تكون الخسائر المادية الناجمة عن الحريق أقل “لو تمكنا مباشرة من الاتصال بفرق الإطفاء.”

كما أن هناك أراض كانت مزروعة بمحصول الشعير احترقت ولم يستطيع أصحابها التواصل مع فرق الإطفاء، بحسب سكان محليين.

وقال فايز التتان (55عاماً) وهو اسم مستعار لتاجر في حماة، إن عمله تأثر بشكل كبير مع بداية الامتحانات في البلاد، “كيف سأستطيع تأمين البضائع، والدفع في البنوك متوقف بسبب عدم توفر شبكة الإنترنت؟.”

ويضطر “التتان” وأصحاب مهن تعتمد على الإنترنت لإيقاف أعمالهم خلال ساعات الامتحان، “إلا أنها لا تكون جيدة أيضاً بعد انتهاء الامتحان.”

إعداد: علا محمد – تحرير: سوزدار محمد