أجور النوادي الصيفية الترفيهية في حماة تحرم أطفالاً من التسجيل

حماة – نورث برس

انتقد سكان وموظفون في مدينة حماة، وسط سوريا، ارتفاع أسعار النوادي الصيفية الترفيهية للأطفال مقارنة بالعام الفائت.

وبعد انتهاء السنة الدراسية من كل عام، تقوم عائلات في حماة بتسجيل أطفالها في نوادٍ صيفية تتضمن أنشطة ترفيهية فنية ورياضية وتعليمية كالحساب الذهني والسباحة وكرة السلة وكرة القدم، بالإضافة لركوب الخيل والرسم لتنمية مواهبهم واستغلاً لعطلة الصيف.

وامتنعت خولة النيربية (51عاماً) وهو اسم مستعار لموظفة في إحدى المؤسسات الحكومية في حماة هذا العام عن تسجيل أطفالها الثلاثة في النادي، “راتبي الحكومي لا يكفي لتسجيل طفل واحد.”

وخلال السنوات الماضية، اعتادت الموظفة على تسجيل أطفالها بعد انتهاء العام الدراسي، إذ لا تستطيع تركهم بمفردهم في المنزل خلال ساعات دوامها، على حد قولها.

والعام الفائت، سجلت “النيربية” أطفالها لمدة شهرين في أحد النوادي، إذ دفعت 50 ألف ليرة كرسم تسجيل لكل طفل، “بينما الآن يطلبون 200 ألف، أحتاج 600 ألف ليرة كرسوم للتسجيل فقط وكأني أريد إدخالهم مدرسة خاصة.”

ورأت الموظفة أنه على الحكومة وضع تسعيرة محددة للنوادي “لمنع التلاعب واستغلال السكان، فلو كان هناك سقف للأسعار لما ارتفعت كل هذا الارتفاع.”

وأضافت باستياء: “الأسعار تلائم ميسوري الحال وتحرم محدودي الدخل من تسجيل أبنائهم وترفيههم.”

وينتشر في حماة حوالي 20 نادياً صيفياً، قسم منها تكون في مدارس خاصة كـ”المرأة العربية والحكماء والمبدعون” ومنها نوادٍ خاصة كنادي النواعير الرياضي.

وأرجع أحمد نور وهو اسم مستعار لأحد أصحاب النوادي الصيفية، السبب في ارتفاع رسوم التسجيل لارتفاع  أسعار مستلزمات النوادي، “ارتفعت أسعار الألبسة التي توزع على الأطفال إلى ضعف ما كانت عليه السنة الماضية إضافة لأجور المدربين والعمال.”

ومما أثر على رسوم التسجيل، ارتفاع أسعار المازوت المستخدم للمولدات وحافلات النقل، “نشتري لتر المازوت من السوق الحر بـ1700 ليرة.”

كما  تلعب الرسوم والضرائب المفروضة على أصحاب النوادي وارتفاع أسعار الكلور الذي يستخدم للمسابح وتكاليف المياه والكهرباء وارتفاع أسعار الأجهزة الرياضية وآجار تصليحها حيث يتم شراءها بحسب سعر صرف الدولار، دوراً في ارتفاع رسوم التسجيل، بحسب “نور”.

وأشار “نور” إلى أن أعداد الأطفال المسجلين في النادي الخاص به انخفضت إلى النصف عما كانت عليه العام الفائت.

لكن جهاد طمير (46عاماً) وهو اسم مستعار لأحد سكان حماة ووالد لطفلين لا يجد سبباً “مقنعاً”  لارتفاع رسوم التسجيل في النوادي.

واتهم الحكومة “بتعمدها إغلاق المدارس باكراً وذلك لافتتاح النوادي، حيث أنها تتعامل مع القطاع الخاص وتتقاضى رسوماً كبيرة ولها نسبة من كافة النوادي وخاصة تلك التي تفتتح في المدارس الخاصة.”

وفي بداية نيسان/ أبريل الماضي، أنهت وزارة التربية في حكومة دمشق الدوام المدرسي للعام الدراسي 2020 ـ 2021.

ورغم الإصرار “الشديد” لأطفاله للتسجيل، امتنع “طمير” هو الآخر عن تسجيلهم في النوادي، “بسبب عجزه عن دفع الرسوم.”

وأضاف: “لو أن دولتنا تحترم حقوق الطفل كانت أنشأت ملاعب مجانية للأطفال لتنمية مواهبهم.”

إعداد: علا محمد – تحرير: سوزدار محمد