قائد قوات سوريا الديمقراطية يكشف عن خطة شراكة مع الرئيس السوري لمحاربة القوات التركية

مظلوم عبدي - القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية - أرشيف

NPA
كشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرقي سوريا، عن خيارات قواته تجاه العملية العسكرية التركية المحتملة في المنطقة، من ضمنها شراكة مع الرئيس السوري.
وقال مظلوم عبدي لقناة "إن بي سي نيوز"، أنهم بصدد دراسة "شراكة مع الرئيس السوري بشار الأسد، بهدف محاربة القوات التركية".
وأردف عبدي قائلاً: "هذا أحد الخيارات التي لدينا على الطاولة. داعياً في الوقت ذاته الشعب الأمريكي، للضغط على الرئيس دونالد ترامب، "بهدف المساعدة".
كما أبدى خيبة أمله من الموقف الأمريكي، حيال العملية العسكرية، التي تهدّد أنقرة بشنّها في المنطقة التي تديرها الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا، معتبراً أنّ القرار "يضر بمصداقية الولايات المتحدة الأمريكية وبالثقة السورية بها".
أيضاً شدّد على أنّ قرار سحب الجنود الأمريكيين من مناطق تطبيق "الآلية الأمنية"، سيكلف "بالتأكيد أرواح المقاتلين الذين قاتلوا إلى جانب الجنود الأمريكيين في قهر داعش".
وأعلن عبدي عن انتقال مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية إلى المناطق الحدودية، قُبيل الهجوم المتوقع من قبل القوات التركية على المنطقة.
كما أوضح القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية أنّ هؤلاء المقاتلين المنتقلين إلى الشريط الحدودي، هم من القوات التي جرى تكليفها سابقاً بتأمين مرافق احتجاز عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، مشدّداً على أنّ "مراقبة سجناء داعش بات أمراً ثانوياً" بالنسبة لقواته.
وشدّد كذلك على أنّ جميع أسر هؤلاء المقاتلين تقع في المناطق الحدودية، لذا فهم "مجبرون على  الدفاع عن أسرهم"
ويرى عبدي أنّ تمهيد الولايات المتحدة الأمريكية الطريق، أمام هجوم تركي محتمل على طول الحدود، "مشكلةٌ كبيرةٌ للغاية".  لافتاً إلى أنّه "لا أحد ساعد في هذا الصدد." مشيراً للمواقف الدولية تجاه منع العملية العسكرية.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية أصدرت بياناً رسمياً أمس الاثنين، أكّدت فيه على أنّ "القوات الأمريكية لم تفِ بالتزاماتها وسحبت قواتها من المناطق الحدودية مع تركيا".
البيان جاء عقب انسحاب مجموعتين من القوات الأمريكية، فجر يوم أمس الاثنين، من نقطتين تابعتين لها، إحداها في سري كانيه / رأس العين والأخرى في كري سبي / تل أبيض على الحدود السورية – التركية شمالي سوريا.
وأشارت سوريا الديمقراطية في بيانها الذي أصدرته أنّه رغم "الجهود المبذولة من قبلنا لتجنب أي تصعيد عسكري مع تركيا، والمرونة التي أبديناها من أجل المضي قُدماً لإنشاء آلية أمن الحدود، وقيامنا بكل ما يقع على عاتقنا من التزامات في هذا الشأن، إلّا أنّ القوات الأمريكية لم تفي بالتزاماتها، وسحبت قواتها من المناطق الحدودية مع تركيا".
وأوضحت أنها لن تتردد لحظةً في الدفاع عن النفس، داعيةً شعوب شمال وشرقي سوريا بجميع أطيافها من عربٍ وكردٍ وسريانٍ آشوريين "لرصّ صفوفها والوقوف مع قواته المشروعة للدفاع عن وطننا تجاه هذا العدوان التركي".
وأردفت في بيانها" أنّ تركيا تقوم الآن بالتحضير لعملية غزو لشمال وشرق سوريا"، لافتةً إلى أنّ هذه العملية "سيكون لها الأثر السلبي الكبير على حربنا على تنظيم داعش وستدمّر كل ما تم تحقيقه من حالة الاستقرار خلال السنوات الماضية".
يُشار إلى أنّ البيت الأبيض أعلن أمس الاثنين، أنّ الولايات المتحدة لن تدعم تركيا في عمليتها في شمال سوريا، وأنّ أسرى "الدولة الإسلامية" المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية سيصبحون تحت مسؤولية تركيا
وجاء بيان البيت الأبيض، في أعقاب محادثات هاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان. حيث قال: "سوف تمضي تركيا قريباً في عملياتها المُخطط لها منذ فترة طويلة في شمال سوريا".