بعد سنوات في مخيم الهول.. عائلات نازحة من ريف حلب تغادر المخيم

الحسكة / الهول – نورث برس

تعبر سلمى عن فرحها لمغادرة مخيم الهول شرق الحسكة، شمال شرقي سوريا، وهي تحمل بيديها علباً لمياه معدنية قبل أن تستقل العربة التي ستتوجه بها وأولادها نحو منطقتهم بريف حلب الشرقي.

وتتألف عائلة سلمى الحميد (48 عاماً) من خمسة أشخاص, أكبر أطفالها يبلغ 15 عاماً، ولا تملك أي معيل, ومكثت لأكثر من عامين ونصف العام في مخيم الهول.

وهذه الرحلة هي السادسة عشرة لنازحين سوريين يغادرون المخيم الذي يضم لاجئين عراقيين أيضاً وعائلات مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، بعد قرار الإدارة الذاتية إفراغ مخيم الهول من العائلات السورية الراغبة بالخروج في تشرين الأول/أكتوبر العام الفائت.

اشتكت “الحميد” من سوء أوضاعهم في مخيم الهول وخاصة فيما يتعلق بالخدمات وخاصة مياه الشرب، إلى جانب الوضع الأمني.

وقالت إن أجواء رعب وتدني خدمات تسود الحياة في مخيم الهول، لا سيما نقص المياه الصالحة للشرب.

وضمت الرحلة التي خرجت, يوم أمس الأربعاء, نحو منطقتي صرين وكوباني بريف حلب, 59 عائلة يبلغ عدد أفرادها 202, بحسب إدارة مكتب الخروج في مخيم الهول.

لكن فرح راغب منصور (54 عاماً)، الذي يتحدر من منطقة صرين، لم يمنعه من القلق من المستقبل الذي ينتظرهم العائدين إلى مناطقهم.

وقال لنورث برس: “نحن هنا منذ نحو ثلاث سنوات، سنعود إلى مناطقنا ولكن لا نعلم كيف ستكون الأمور وخاصة فيما يتعلق بالمعيشة والعمل.”

وأشار “منصور” إلى أن منزله ما يزال بحال جيدة، لكن ذلك لا ينطبق على جميع العائدين الذين تدمرت منازل بعضهم وقد لا يكون لدى بعضهم مأوى.

تلك حال جابر السالم (46 عاماً), المتحدر من سكان منطقة صرين والذي يقطن المخيم منذ أكثر من عامين ونصف العام, فقد تعرض منزله لقذيفة دمرت أجزاء كبيرة منه، على حد قوله.

وأضاف: “كانت الأوضاع في المخيم لا بأس بها وكنا مستقرين، ولكن الحرية أفضل وسأعود للسكن في منزل والدي لأنني غير قادر على إعادة ترميم منزلي في ظل ارتفاع التكاليف.”

ويقطن في مخيم الهول نحو 59 ألف شخص من نازحين سوريين ولاجئين عراقيين وعائلات قتلى ومعتقلي تنظيم “داعش”.

وبلغت أعداد العائلات السورية التي غادرت المخيم نحو ألف عائلة من السوريين الذين اتجهوا صوب مناطقهم.

إعداد: جيندار عبدالقادر- تحرير: هوشنك حسن