مسؤول في الإدارة الذاتية: على القوى الدولية التدخل إزاء حبس تركيا لمياه الفرات

كوباني- نورث برس

ناشد مصطفى إيتو، وهو الرئيس المشارك لمجلس مقاطعة كوباني، شمالي سوريا، القوى الدولية بالتدخل لحل مشكلة حبس تركيا لمياه نهر الفرات عن منطقة شمال وشرقي البلاد.

وانتقد، في تصريح خاص لنورث برس، الصمت الدولي تجاه حبس تركيا للمياه عن المنطقة، “لأن ذلك يتم أمام أعين الجميع، سواء روسيا أو التحالف الدولي أو الأمم المتحدة والقوى العالمية الأخرى.”

ومنذ شهر شباط/فبراير الماضي، خفّضت تركيا من تدفق مياه نهر الفرات تجاه الأراضي السورية، ما أثار مشكلات حياتية وسخطاً شعبياً في المناطق التي تعتمد على النهر في مياه الشرب وري الأراضي الزراعية.

ويعتبر مسؤولون في الإدارة الذاتية أن على روسيا والتحالف الدولي الضغط على تركيا من أجل إلزامها على الأقل بالاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مع الدولتين السورية والعراقية.

وقال “إيتو” إن الدولة التركية تقوم بحبس المياه لتحقيق أهداف سياسية ضد تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية، من بينها التضييق على الوضع المعيشي لسكان شمال وشرقي سوريا.

واتهم تركيا بانتهاك القوانين والأعراف، “فبحسب الاتفاقية السورية التركية يجب تدفق 500 متر مكعب من المياه في الثانية إلى الجانب السوري، ولكن الكمية التي تصل حالياً هي ما بين 150 و170 متر مكعب في الثانية فقط.”

وحبس تدفق المياه إلى هذا الحد يتسبب بتلوث المياه، “ما يهدد حياة المدنيين في المنطقة، وهي جريمة إنسانية بحد ذاته كونها تتسبب في مصاعب حياتية من الناحية الإنسانية والاقتصادية لسكان المنطقة”، بحسب “إيتو”.

وأشار الرئيس المشارك لمجلس مقاطعة كوباني إلى خسائر بملايين الليرات مني بها المزارعون على طول مجرى نهر الفرات بسبب تضرر الأراضي والحقول الزراعية.

ووصف الأمر بأنه “تدمير للوضع الاقتصادي للسكان وهو بحد ذاته جريمة.”

كما انتقد موقف الحكومة السورية التي لم تقدم أي شكوى للأمم المتحدة “وبقيت صامتة حول الموضوع.”

وناشد المسؤول في الإدارة الذاتية باسم سكان مقاطعة كوباني وسكان المنطقة بمكوناتها بكردها وعربها وشركسها، المؤسسات الدولية والحقوقية للضغط على الدولة التركية، “لأن هناك كارثة إنسانية تنتظر المنطقة.”

وحذر من أنهم قد يضطرون إلى إيقاف عمل أكبر سد في المنطقة في حال استمرار هذا الوضع على ما هو عليه لفترات قادمة.

إعداد: فتاح عيسى – تحرير: عمر علوش