نواب عراقيون يشددون على ضرورة تهيئة البيئة الملائمة لإجراء الانتخابات المبكرة

أربيل ـ نورث برس

شدد نواب في البرلمان العراقي، الثلاثاء، على ضرورة تهيئة البيئة الملائمة لإجراء الانتخابات المبكرة والمقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر القادم.

وتزامن هذا مع أصوات ترى في الوضع الأمني واغتيالات الناشطين إشارة إلى فشل المشروع الانتخابي.

وجاءت فكرة إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة أساساً، تحقيقاً لرغبة “ثورة تشرين” التي اندلعت في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2019، احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية للبلاد، وانتشار الفساد الإداري والبطالة، والتي أودت بحياة المئات غالبيتهم من المدنيين.

وأدرج رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، تعهده بإجراء الانتخابات المبكرة، في برنامجه الحكومي خلال جلسة البرلمان لمنح الثقة لحكومته العام الفائت.

وقال فاضل عبد شنين وهو نائب في مجلس النواب العراقي، لنورث برس، إن “الأرضية مهيأة لإجراء الانتخابات المبكرة وليس هناك أي معوق لذلك.”

ورأى أن المفوضية حققت “تقدماً” في عملية الاستعداد للانتخابات التي حظيت بدعم رئاسة الجمهورية وموافقة الرئاسات الثلاث.

وأعرب عن اعتقاده أن الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت مؤخراً في بغداد للتنديد بمقتل الناشطين، كانت عاملاً محفزاً على سير الاستعدادات للانتخابات.

وقال “شنين”: “الانتخابات أساساً هي مطلب شعبي وجاءت الرغبة بإجرائها نتيجة الحراك الشعبي.”

وشدد البرلماني العراقي على أن البلاد “بحاجة إلى برلمان جديد للانتقال إلى مرحلة جديدة أكثر استقراراً.”

والسبت الماضي، قال رئيس الجمهورية برهم صالح إن “إجراء الانتخابات في موعدها المحدد استحقاق وطني ومطلب شعبي”. ودعا إلى التعبئة المجتمعية للمشاركة فيها.”

واعتبر صالح الانتخابات “ضرورة للانتقال إلى مرحلة صياغة عقد سياسي جديد، يمكّن العراقيين من انتخاب حكومة وطنية قادرة على تلبية ما يليق بالعراق وشعبه”، على حد تعبيره.

وقبل شهرين، قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، حرمان المغتربين في الخارج من التصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأثار ذلك القرار، جدلاً واسعاً بين أوساط عراقية مختلفة، وانقسمت الآراء أيضاً بين مؤيد للقرار ورافض له.

ومؤخراً، شهدت العاصمة بغداد احتجاجات تدين قتل الناشطين من قبل جهات مسلحة مجهولة لم تكشف عنهم السلطات بعد.

وظهرت أصوات في الأوساط العراقية ترى أن إجراء الانتخابات لا يتناسب والأوضاع الأمنية ولا سيما اغتيالات الناشطين.

ومطلع الشهر الماضي، اغتيل الناشط البارز إيهاب الوزني، برصاص مسلح استهدفه في المدينة القديمة في كربلاء.

وشهد العراق نحو 89 اغتيالاً ومحاولة اغتيال لنشطاء منذ احتجاجات نهاية عام 2019، وفقاً لمفوضية حقوق الإنسان العراقية.

وخلال الساعات الماضية، أقدم مسلحون مجهولون على قتل هاشم المشهداني، أحد أعضاء تحالف “العزم” الانتخابي في العاصمة العراقية بغداد، وكان أحد أبرز ناشطي الاحتجاجات في المحافظة.

واستهدفت الاحتجاجات الأخيرة، حكومة الكاظمي الذي تولى الحكم على أساس تلبية مطالب المحتجين في “ثورة تشرين” العام الفائت والتي أزهقت أرواح العشرات.

وأشارت ألماس فاضل وهي نائبة في البرلمان العراقي، إلى أن توجه بعض الفئات وخاصة من “ثوار تشرين”، إلى رفض إجراء الانتخابات “بسبب ما تشهده البلاد من اغتيالات بحق الناشطين.”

لكنها شددت في تصريح لنورث برس، على عدم وجود أي طلب رسمي من أي كتلة برلمانية “تطالب رسمياً بتأجيل الانتخابات.”

وقالت “فاضل” إنه ” في كل الأحوال تم تحديد موعد الانتخابات والمصادقة عليه ويقع على عاتق الحكومة والمفوضية العليا للانتخابات توفير كل مستلزمات نجاح العملية بتذليل العقبات الأمنية والصحية وغيرها.”

وشددت على أن “تأمين الانتخابات النزيهة هو أهم المتطلبات اللازمة، وعلى الحكومة تأمينها.”

إعداد: حسن حاجي ـ تحرير: معاذ الحمد