رام الله ـ نورث برس
قال يتسحاق بريك وهو قائد سابق للكليات العسكرية في إسرائيل، السبت، إن الجيش الإسرائيلي ليس مستعداً لحرب إقليمية، بناء على مجريات الحرب الأخيرة على غزة ونتائجها.
ورأى “بريك” في مقال بصحيفة “هآرتس” أن الإسرائيليين شاهدوا هذا الشهر تحقُّق سيناريو يبعث على الرعب: “الانهيار الكامل للنظرية التي تقول إن في الإمكان الانتصار في الحرب بواسطة سلاح الجو.”
وأضاف: “هذه العقيدة حاولوا إحياءها في العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة (حارس الأسوار)، في الأساس من طرف ألوية متقاعدين يُستخدمون كمحللين في بعض الأحيان”، حسب يتسحاق بريك.
وشهدت العملية التي شارك فيها معظم طائرات سلاح الجو الإسرائيلي تدميراً للبنية التحتية لحماس والجهاد الإسلامي في غزة في النهار والليل.
وأشار “بريك” إلى أن مئات الطلعات ومئات الطائرات ألقت ذخيرة دقيقة تقدّر قيمتها بمليارات الدولارات على قطعة صغيرة من الأرض هي غزة، وعلى الرغم من هذا كله لم تنجح في وقف إطلاق الصواريخ والقذائف المدفعية حتى ساعة الصفر لدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأضاف: “لقد واصلت حماس والجهاد الإسلامي إطلاق الصواريخ والقذائف المدفعية كأن شيئاً لم يحدث بالنسبة إليهما، وبدا أنهما قادرتان على الاستمرار في ذلك وقتاً طويلاً.”
وأعرب “بريك” عن اعتقاده أنه في مقدور من وصفهم “أعداء إسرائيل” القتال أسابيع وحتى أشهراً بفعل مخازن السلاح الكبيرة لديهم، والتي تضم 250 ألف صاروخ وقذيفة.
وأشار إلى أن إسرائيل لا تملك مخزوناً كافياً من الصواريخ المضادة لصواريخ أرض – أرض للخصم، بسبب ثمنها المرتفع، وفق الكاتب الإسرائيلي.
وتساءل يتسحق بريك: “إذا لم يتمكن سلاح الجو الإسرائيلي من وقف قصف حماس فهل سيكون قادراً على وقف إطلاق الصواريخ في حرب متعددة الجبهات تشمل مساحات واسعة وبعيدة؟!.”
وأشار إلى أن “معظم صواريخ العدو مركبة على منصات إطلاق متحركة تغير مكانها بعد القصف، ومن الصعب جداً تحديد مكانها وتدميرها.”
وشدد على أنه بعد الجولة الأخيرة يتعين على القيادتين السياسية والأمنية في إسرائيل “عدم تقديم صورة انتصار لشعب إسرائيل لا علاقة لها بالواقع الكئيب الذي نقف في مواجهته.”
وأضاف: “يجب على القادة الإسرائيليين العودة إلى رشدهم والاجتماع فوراً في جلسة نقاش، واتخاذ قرارات إعداد الجيش لمواجهة حرب متعددة الجبهات، وبلورة عقيدة أمنية حديثة.”