الدراجات النارية في الحسكة.. وسيلة نقل ومصدر رزق
الحسكة – نورث برس
يقوم محمد العايد من سكان حي العزيزية في الحسكة شمال شرقي سوريا، بنقل السكان بين أحياء المدينة على دراجته النارية التي اتخذ منها مصدر رزق له ولعائلته.
وتتألف عائلة “العايد” (46 عاماً) من 13 فرداً. وليس لديه أي أملاك أو عقارات غير دراجته النارية لتكون مصدر رزقه.
وتتميز مدينة الحسكة عن سائر المدن السورية في الآليات المستخدمة كوسائل مواصلات ونقل داخلي.
وحول عدد كبير من سكان المدينة دراجاتهم النارية الخاصة إلى وسائط نقل، واعتمدوها كمصدر رزق لهم ولعائلاتهم، ناهيك عن أن أصحاب الدخل المحدود يعتمدون عليها.
ويعمل “العايد” من الصباح وحتى غروب الشمس على دراجته لنقل السكان بين أحياء المدينة بأجور تعتبر أرخص بكثير من وسائل ووسائط النقل الأخرى.
وقال: “نقوم بنقل الطلاب وأصحاب الدخل المحدود بأجور رخيصة تتراوح من 300 ليرة سورية وحتى 600 ليرة حسب طول المسافة، في حين تصل أجور التوصيلة في سيارات الأجرة في معظم الأوقات إلى 3 أضعاف أجور النقل للدراجات.”
ويجني “العايد” في اليوم مبلغاً يقدر بنحو “خمسة آلاف ليرة وسطياً” لإعالة عائلته، وليس لديه أي دخل آخر لمساعدته في تدبر تكاليف المعيشة الباهظة.
وبات الاعتماد على الدراجات النارية وسيلة مواصلات رئيسية، تشمل الطلاب والموظفين والعمال، بحسب سامر العبود (28 عاماً) من سكان حي خشمان بالحسكة.
وقال إن الغالبية العظمى من أصحاب الدخل المحدود يعتمدون على الدراجات النارية في تنقلاتهم، بسبب الأجور الباهظة لوسائل النقل الأخرى.
وأشار إلى أن أصحاب سيارات الأجرة يقومون بـ”استغلال” السكان، الذين يعانون كثيراً خلال فترات حظر الدراجات (قبيل الأعياد والمناسبات).”
وأعرب سلمان الفريح (56 عاماً) من سكان حي خشمان بمدينة الحسكة، عن تذمره من الارتفاع الكبير لأجور سيارات الأجرة.
“نتنقل كثيراً نتيجة طبيعة العمل والحياة. سيارات الأجرة تطلب منا نحو 3 آلاف ليرة في أفضل الحالات كتوصيلة نقل من خشمان إلى حي النشوة، في حين أن تكلفة التوصيلة على الدراجة النارية تكون أقل من النصف وتبلغ نحو 1200 ليرة.”
وأشار إلى أن شريحة كبيرة من سكان المدينة يعتمدون على الدراجات النارية لسرعتها وسهولة التنقل بها.