تل تمر – نورث برس
يرى وجهاء عشائر عربية في منطقة تل تمر وأبو راسين، شمال الحسكة، أن الانتخابات الرئاسية السورية “غير شرعية” نظراً لعدم مشاركة معظم الشعب السوري بها.
ويوم غد الأربعاء، ستجرى الانتخابات الرئاسية السورية، حيث يخوض مرشحان اثنان السباق الرئاسي إلى جانب الرئيس الحالي بشار الأسد وهما عبدلله سلوم عبدالله وزير الدولة السابق والمحامي محمود مرعي.
وقال حسين الوجري، أحد وجهاء عشيرة الشرابيين في منطقة تل تمر، إن ‘‘معظم السكان في مناطقنا مهجرة من منازلها، والوقت ليس مناسباً لإجراء الانتخابات.”
وتابع ‘‘لن أذهب لصناديق الاقتراع ولن نشارك فيها لأننا لسنا مقتنعين بها’’.
واصفاً الانتخابات بأنها ‘‘بلا فائدة على الشعب السوري’’.
وهذه الانتخابات هي الثانية التي تُجرى خلال عشر سنوات من الحرب في سوريا، حيث جرت آخر عملية انتخابية رئاسية عام 2014.
وأمس الأثنين, أعلن مجلس سوريا الديمقراطية, عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية في سوريا, بعد دعوة من دمشق للسماح بإجرائها في مناطق الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا.
وفي نيسان /أبريل الفائت، اعتبر المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان ديوجاريك، أن الانتخابات الرئاسية القادمة في سوريا ليست جزءاً من العملية السياسية التي ينص عليها القرار 2254 لمجلس الأمن.
إلى ذلك، اعتبرت دول غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية الانتخابات ‘‘خدعة تهدف إلى منح الأسد نوعاً من الشرعية’’.
وقال عبدالعزيز الأحمد، وهو أحد وجهاء عشيرة بني سبعة، إن ‘‘الانتخابات ستجرى ضمن المربع الأمني، وليست لهذه الانتخابات أية شرعية كون أغلب السكان لن يشاركوا فيها.”
وأضاف ‘‘يجب أن تكون هذه الانتخابات تحت رعاية الامم المتحدة ومراقبة دولية، لكن ضمن المربعات الأمنية فلا أحد يمكنه الوصول لها ليكون هناك نزاهة وشفافية’’.
وأشار ‘‘الأحمد’’ إلى أن أغلبية “الشعب السوري” مهجر، ‘‘كما أننا بسبب الاحتلال العثماني خرجنا من قرانا وبتنا نازحين ضمن مناطقنا’’.
ويعاني 12.4 مليون شخص في سوريا، من انعدام الأمن الغذائي، وفقًا لنتائج تقييم الأمن الغذائي الذي أُجري أواخر 2020، بحسب تقرير لبرنامج الأغذية العالمي.
وتشير الإحصاءات إلى أن الحرب في سوريا أودت بحياة نحو نصف مليون شخصٍ ودمّرت البنية التحتية للبلاد فضلاً عن نزوح ما يقارب نصف سكانها داخل وخارج البلاد.
ولفت ‘‘الأحمد’’ بأن أغلب سكان سوريا يعيشون في خط الفقر ويعانون بسبب الحرب، ‘‘فكيف سنعلم بأن المستقبل أفضل ونحن نعيش الواقع منذ عقد من الزمن’’.