“مهجرون قسراً”.. انتقادات لاذعة توجه لقانوني سوري يشارك في ندوة بمنطقة عفرين

القامشلي – نورث برس

طالت انتقادات ناشطين وحقوقيين، المحامي والمعارض السوري, أنور البني, وهو رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية, بعد إعلان مشاركته في ندوة في عفرين, شمالي سوريا, بعنوان “المهجرون قسراً وشرعية الانتخابات”.

وقال حسين نعسو, وهو محام من عفرين, وعضو اللجنة الإدارية في الهيئة القانونية الكردية, إن “منظمي الندوة هم مجموعة من المستوطنين في منازل الآخرين بقوة السلاح.”

وتنظم “الرابطة السورية لكرامة المواطن” مساء اليوم ندوة  ضيفها “البني” في مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة مسلحة موالية لتركيا.

وتأسست الرابطة السورية “لكرامة المواطن” في كانون الأول/ ديسمبر 2018، من قبل “لبيب النحاس”, وهو قيادي سابق ومؤسس “لأحرار الشام”، طالته تهم فساد وجرائم حرب, بحسب تقارير صحفية.

وأضاف “نعسو”، لنورث برس: “لأن البني حقوقي معروف ومدافع عن حقوق الإنسان وسجين سياسي سابق, كان الأولى به الابتعاد عن الغوص في مستنقع الاحتلال.”

و”البني” من مواليد حماة  1959 وهو محامٍ سوري, ترأس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية, (منظمة حقوقية طموحة أُسست في دمشق في عام 2004).

وعام 2006، حُكمَ على البني في دمشق بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة “تأسيس جماعة سياسية غير مرخصة”, وأخلي سبيله في 2011 ليغادرها إلى العاصمة الألمانية, مكان إقامته الحالية.

“عدم وفاء”

وتساءل “نعسو”: “كيف يمكن إلقاء محاضرة عن المهجرين قسراً ومنظمي المحاضرة وجميع المستمعين والحاضرين هم السبب في تشريد وتهجير آلاف الكرد قسراً؟.”

وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على “عدم وفاء البني للكرد الذين تطوعوا للدفاع عنه يوم كان سجيناً بينما هؤلاء الذين يلقي عليهم المحاضرة اليوم, كان متهماً من قبلهم بخيانة الوطن”, وفقاً لـ”نعسو”.

“شرعنة الاحتلال”

وفي الثامن عشر من آذار/مارس 2018, سيطرت تركيا رفقة فصائل معارضة مسلحة على مدينة عفرين, إثر هجوم دام لنحو شهرين وتسبب بتهجير الآلاف من سكانها.

 وبحسب تقارير, فإن قرابة 300 ألفاً نزحوا قسراً من عفرين وممنوعون من العودة، وتم توطين مئات العوائل لمسلحي الفصائل المعارضة من الغوطة وغيرها في المدينة وريفها.

وكتب رامي عبد الرحمن, وهو مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان, على صفحته في فيسبوك, “كل من يشارك بمؤتمر في عفرين أو محاضرة هو يشرعن الاحتلال التركي.”

 وأضاف مدير المرصد, كما أنه “يشرعن التهجير والجرائم المرتكبة بحق أبناء عفرين أو المهجرين منها وهو شريك أبوعمشة وغيره بهذه الجرائم.”

وأشار إلى أن القاصي والداني يعلم أن “الرئيس التركي أردوغان هو شريك إيران باتفاقيات التهجير السورية.”

“انتهاك القانون”

وكتب مصطفى أوسو وهو محامي كردي على صفحته, “نعم التهجير القسري يندرج ضمن جرائم الجرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.”

وذكر “أوسو”, أن “ازدواجية المعايير في التعامل مع التهجير القسري في سوريا، سواء من قبل بعض الجهات السياسية التي تسمي نفسها المعارضة أو الحقوقية تجعلها فاقدة للمصداقية.”

وأضاف أن “الكيل بمكيالين ينتهك مقولة أساسية في الفقه القانوني الحديث: أن جميع الأطراف يجب أن تقف على قدم المساواة أمام القانون.”

ورفض المحامي أنور البني, ضيف الندوة, الإدلاء بأي تصريح لنورث برس, أو الإجابة عن أسئلتها, وتأجيل الحديث إلى أن “تنتهي زوبعة الفنجان”, على حد تعبيره.

إعداد وتحرير: خلف معو