كورونا في إدلب .. ارتفاع إصابات وإجراءات غير كافية

إدلب – نورث برس

تشهد مناطق سيطرة المعارضة، منذ مطلع شهر أيار/مايو الجاري، ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الإصابات الجديدة المسجلة بفيروس كورونا، وسط مخاوف من قدوم موجة جديدة من الجائحة قبل الانتهاء من تلقيح الدفعة الأولى.

ويتخوف عاملون في القطاع الصحي في مناطق شمال غربي سوريا، من احتمال ازدياد الإصابات أكثر، على الرغم من وصول دفعة من اللقاحات من “منظمة الصحة العالمية” والتي قدرت بنحو 53 ألف جرعة كدفعة أولى.

وبلغ أعداد الإصابات المسجلة بكورونا في مناطق شمال غربي سوريا، أكثر 22 ألف إصابة مؤكدة من بينها 665 حالة وفاة و وأكثر من 20 ألف حالة شفاء، حسب بيانات وزارة الصحة في “الحكومة السورية المؤقتة”.

وقال الطبيب رامي كلزي، وهو مدير البرامج الصحية المجتمعية بوزارة الصحة في “الحكومة السورية المؤقتة”، إن السبب الرئيس لعودة ارتفاع معدل الإصابات، هو تزايد الإصابات في منطقتي سري كانيه (رأس العين) وتل أبيض اللتان تعانيان من غياب خدمات مكافحة وباء كوفيد-19.

وأعاد الطبيب، في حديث خاص مع نورث برس، السبب الآخر لعدم التزام السكان بالإجراءات الوقائية من الفيروس.

بؤرة انتشار

وأشار “الكلزي” إلى أن بؤرة الانتشار الجديدة تتركز في سري كانيه وتل أبيض، ومن ثم منطقة عفرين وهي المناطق الأكثر فقراً بالخدمات الصحية المتعلقة بمكافحة وباء كوفيد-19.

وحتى الحادي والعشرين من أيار/مايو الحالي، سجلت مناطق شمال غربي سوريا 22.600 إصابة، منها 2100 إصابة فعالة حتى اللحظة، وما تبقى منها تماثلت إلى الشفاء مع وجود 671 حالة وفاة، وذلك منذ إعلان تسجيل أول إصابة في مناطق شمال غربي سوريا في التاسع من تموز/يوليو من العام الفائت.

وتحدث المسؤول الطبي عن دخول المنطقة في الموجة الثانية من الوباء وأن أعداد المصابين ستستمر بالارتفاع.

وعن الخطة الحالية للحد من انتشار الفيروس، قال إنهم قاموا بتلقيح حوالي 12 ألف شخص من الكوادر الصحية و العاملين الإنسانيين، “وستستمر الحملة لحين توزيع 53 ألف جرعة حتى منتصف الشهر المقبل.”

وتم اعداد مخبرين إضافيين و مشفيي عزل إضافيين ومحطة لتوليد الأكسجين، وسيتم توزيع حوالي 830 ألف جرعة حتى نهاية العام الجاري، بحسب مدير البرامج الصحية المجتمعية.

إجراءات ضعيفة

ويبلغ عدد مراكز العزل للحالات المتوسطة و الخفيفة 23 مركزاً مع 10 مراكز إضافية على حالة التأهب، في حين يبلغ عدد مشافي العزل للحالات الشديدة و الشديدة جداً تسعة مشاف.

وتصل القدرة الاستيعابية للمشافي إلى 340 سرير أجنحة و 145 سرير عناية مشددة و135 جهاز تنفس اصطناعي، بحسب إحصائيات “المؤقتة”.

وقال الدكتور محمد الصالح، وهو منسق شبكة الإنذار المبكر والاستجابة في شمال حلب، لنورث برس، إن مناطق شمال غربي سوريا ومنذ بداية الشهر الجاري تشهد ازدياداً بأعداد حالات كوفيد-19، بعد أن توقفت تقريباً أو كانت بالحدود الدنيا.

وأشار إلى اكتشاف أول إصابة بالسلالة البريطانية في مدينة عفرين في السادس من نيسان/ أبريل الفائت، موضحاً أن المنطقة تفتقر لإمكانات التنميط الفيروسي لتحديد السلالات.

وعزا حسام قره محمد، وهو مسؤول ملف فيروس كورونا في مديرية صحة إدلب، أسباب ازدياد حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى “اطمئنان الناس وتراجع مخاوفهم من ناحية الإصابة بفيروس.”

أما مدير فريق منسقو استجابة سوريا، المهندس محمد حلاج، فينظر لارتفاع الإصابات على أنه ” طبيعي”، وسط ضعف الإجراءات الوقائية وضعف القطاع الطبي.

وأشار “حلاج” إلى أن الحلول المتوفرة هي زيادة الإجراءات الوقائية وزيادة حملات التعقيم وتوزيع مواد النظافة، إضافةً إلى زيادة كميات المياه و مخصصات النظافة الشخصية، كما يجب وضع إجراءات في الأسواق والحد من التجمعات من قبل السلطات المحلية.

إعداد: براء الشامي – تحرير: هوشنك حسن