باحث أمني: إدارة ترامب تبدي كسلاً في شمال شرقي سوريا المنطقة بالسنة الأخيرة قبل الانتخابات

سري كانيه/رأس العين- مدرعات أمريكية على الحدود مع تركيا في شمال شرقي سوريا – صورة أرشيفية

واشنطن – هديل عويس – NPA
قال الباحث الأمني، نيكولاس هاريس لـ"نورث برس" إن التوتر على الحدود التركية السورية أشبه بالتوترات في شهر آب/اغسطس.
وصرّح حول تهديدات الرئيس التركي أردوغان لاقتحام الشمال السوري والموقف الأمريكي؛ "نسمع في واشنطن أن موقف الخارجية الأميركية أكثر انحيازاً للجانب التركي وأعطت تركيا الضوء الأخضر لتأخذ المزيد من الخطوات باتجاه الالية الامنية".
وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، أنّ بلاده "ستنفذ عملياتٍ جويةً وبريةً في شرق الفرات في سوريا لإرساء السلام هناك" على حدّ قوله.

"حلول بديلة"
وأضاف الباحث الأمني؛ "نسمع أيضاً أن وزارة الدفاع الأمريكية تعيد التفكير في المدة التي ستبقى فيها القوات الامريكية في شمال سوريا، كما بدأ البنتاغون يبحث عن حلول بديلة مثل الدفع لتوافق على شروط المنطقة بين روسيا وقوات سوريا الديموقراطية".
ويشير هاريس إلى أن هذه المتغيرات تنطلق من عدم رغبة فريق وزارة الخارجية التابع لإدارة ترامب للتحرك والقيام بأية ضغوطات تحرج الإدارة في السنة الأخيرة التي تسبق الانتخابات الرئاسية للعام 2020.
ويقول هاريس، "من النقاط التي تضعف موقف "قسد" هو أن أكثر من /٣٠٠/ ألف لاجئ سوري من الرقة ودير الزور يعيشون في تركيا ويرغبون بالعودة الى مناطق آمنة لا تخضع لسيطرة "قسد" الأمر الذي يدّعم موقف القوات السورية المعارضة المدعومة من تركيا."

"تطور لصالح قسد"
من جانب اخر يقول هاريس لـ"نورث برس"، أن زيارة رئيس الأركان الفرنسي لمناطق سيطرة "قسد" تشي بتطور لصالح "قسد" من الجانب الفرنسي
والتقى رئيس أركان الجيش الفرنسي, فرانسوا لوكوانتر, قيادة قوات سوريا الديمقراطية, أمس الجمعة, شمال شرقي سوريا.وتلعب فرنسا دورا رئيساً في الجهود التي يبذلها التحالف الدولي منذ العام 2014 للقضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" وضمان سلامة الطرق البحرية الإقليمية.وتقوم قوات فرنسية بمهمة تدريب قوات سوريا الديمقراطية في الحرب المستمرة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية", إلى جانب دعم وتأمين الاستقرار في المنطقة.
وأفادت مصادر خاصة لـ"نورث برس" أن لوكوانتر التقى قيادة سوريا الديمقراطية في مدينة الحسكة, بعد زيارته للعراق, لبحث سبل تعزيز الاستقرار في المنطقة لمنع عودة تنظيم "الدولة الإسلامية", إلى جانب الجهود المشتركة المستقبلية.

"مصالحة"
وعلى صعيد متصل, يكشف جوزيف باحوط، الباحث الزائر في معهد "كارنيغي" والخبير بالشأن الفرنسي لـ"نورث برس" أنه في إطار البحث عن حل سياسي مقبول للأزمة السورية هناك وساطة فرنسية جارية لإجراء مصالحة واسعة بين قوات سوريا الديموقراطية ووحدات حماية الشعب مع المجلس الوطني الكردي لبلورة شكل حكم مقبول لشمال وشرق سوريا.
وقال باحوط، هناك صعوبة في بعض الأحيان تواجه تقدم المحادثات، ولكن المفاوضات تجري نحو المسار الصحيح، مؤكداً "أي عملية عسكرية لتركيا أو النظام السوري في شمال شرق سوريا قد تؤدي الى اختلال توازن المنطقة هي أمر غير مرحب به فرنسياً بكل تأكيد"