“الوحدة و الدستور” في إقليم كردستان.. قيادات تشدد على إقرار دستور وتبحث الخلل

أربيل ـ نورث برس

شددت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، الأربعاء، على إقرار دستور في إقليم كردستان سيكون عامل قوة للعراق، فيما أجمعت قيادات في الإقليم على ضرورة إقرار دستور خاص للإقليم.

وقالت بلاسخارت في كلمة لها خلال مؤتمر (الوحدة والدستور) المنعقد في أربيل، إنه “على جميع المكونات في العراق الاستفادة من النظام الفدرالي المتوفر في العراق.”

واستضاف المؤتمر الذي عقد برعاية جامعة كردستان – أربيل، قادة أحزاب رئيسية نافذة في إقليم كردستان وقد استُطلعت آراءهم حول الموضوع وما ينبغي إجراؤه قبل إقرار الدستور.

كما حضر المؤتمر رؤساء السلطات الثلاث في إقليم كردستان وكانت لهم كلمات خلال المؤتمر (رئاسة الإقليم والبرلمان والحكومة).

ودعت الممثلة الأممية، قيادة الإقليم لإيجاد الحلول لجميع المشاكل “الآنية والطويلة الأمد” خلال البحث عن نقاط الخلل، وشددت على أن “وجود المعارضة حالة طبيعية والاستماع إلى الطرف الآخر شيء طبيعي.”

وقالت إن تحقيق الوحدة سيكون لصالح الإقليم. وأشارت إلى المحاولات الجارية لتوحيد قوات البيشمركة التي من شأنها خدمة مصلحة كردستان.

وتطرقت بلاسخارت إلى الانتخابات المزمع إجراؤها في شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، قائلة إن “العراق سيدخل مرحلة أخرى بعد الشهر العاشر (..) وأن مشاركة المواطنين في الانتخابات ستغير الكثير من الأشياء.”

وأعربت عن اعتقادها أن الدستور المؤمل إعداده سيكون له تأثير على “تقوية العراق أيضاً.”

وقال رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، إن صياغة دستور للإقليم “يستلزم توحيد الصفوف وتحديد المشتركات.”

ودعا إلى “التحاور لتوحيد الأهداف والغايات وتحديد الرؤى المشتركة وذلك للوصول إلى ما نصبو إليه.”

وأشار عمر سيد علي المنسق العام لحركة التغيير، خلال الندوة التي انعقدت على هامش المؤتمر، إلى “صعوبة تحقيق الوحدة في الوقت الذي يعيش إقليم كردستان تحت سيطرة إدارتين شبه منفصلتين”، ويقصد السليمانية وهولير في إشارة إلى الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيين.

وقال رئيس حزب العدالة الكردستانية (الجماعة الإسلامية سابقاً) علي بابير، إن تحقيق وحدة الصف يأتي من تحقيق العدالة. وشدد على أن “وحدة الصف تكمن بصياغة دستور جيد.”

وانتقد بابير غياب الدستور في إقليم كردستان، في حين “مرَّ 15 عاماً على كتابة دستور العراق الدائم.”

من جانبه ركز الرئيس المشترك للاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني على “ضرورة التصالح مع الشعب وما له من تأثير على تحقيق الوحدة.”

ودعا إلى إجراء تغيير في العملية السياسية بالإقليم، كما قال إن “النجاح لا يأتي إلا بوحدة الصف وبغيره سنخسر.”

إعداد: حسن حاجي ـ تحرير: معاذ الحمد