عضو في هيئة التفاوض السورية لـ “نورث برس”: أيّ عملٍ أحادي الجانب لا يخدم العملية السياسية

مدرعة تركية على الحدود السورية التركية

NPA
قال فراس الخالد عضو هيئة التفاوض السورية لـ "نورث برس" إنّ أيّ عملٍ أحادي الجانب لا يخدم العملية السياسية في سوريا.
وأوضح الخالد أنّ التهديدات التركية بعمليةٍ عسكريةٍ شرق الفرات "ستعقّد المشهد السياسي أكثر، وستعيد سوريا لمربع الوقوف في قلب العاصفة وجعلها عرضةً لخطر التقسيم ومشاريع التغيير الديمغرافي". مبيّناً أنّه أمرٌ مرفوضٌ كلياً من قبل كل سوري "يرفض النظام المستبّد وخرج لتكون سوريا دولة المواطنة والحريات".
وأضاف الخالد أنّ "اتفاق اللجنة الدستورية خطوةٌ في إعادة إحياء العملية السياسية التي نعمل ونأمل أن تنتج عمليةً سياسيةً عادلةً في سوريا".
وتابع  أنّ لدى تركيا فوبيا "قسد"، لذلك كانت خطوة دمج القوات وإعادة هندسة المنطقة غرب وشرق الفرات مقرّرةً ومقروءةً لدى الجميع، وهذا ما كان قد أشار إليه الخالدي سابقاً في لقاءاتٍ صحفيةٍ وتلفزيونيةٍ عن خطورة هذه الخطوة وأنّها غير مفيدة لسوريا.
ويرى عضو في هيئة التفاوض أنّ من يهتم لسوريا أمامه طريقٍ وحيدٍ وهو دفع العملية السياسية بما يحقق مطالب الشعب السوري ووقف المشاريع الجانبية والتي تحتاجها ايران وتركيا حصراً "وهي منطقة آمنة على الجانب اللبناني يُنقل لها كل من يوالي النظام أو تابع لمليشياته – ومنطقةٌ آمنةٌ في ادلب يوضع فيها كل ما يعارض النظام".
وبذلك يكون "لدينا ثلاث مناطق نفوذٍ واضحة في سوريا، هي إدلب تحت النفوذ التركي، القلمون وحمص وبعض مناطق ريف دمشق تحت نفوذ إيراني، وشرق الفرات تحت النفوذ الأمريكي وهو السبيل لتحقيق عدم الاستقرار وتكريس التقسيم والنفوذ الخارجي".
وطالب الخالد أن يكون توحُّد فصائل المعارضة تحت راية الشعب السوري، وليس بوجود رايةٍ أخرى، معلّقاً بقوله "نتفهم حاجة تركيا لضبط حدودها وأمنها ولكن ذلك لا يكون على حساب تغيير ديمغرافية سوريا بل عبر دعم المعارضة وجعل ثقلها أكبر في العملية السياسية بشكلٍ يحقق مطالبها من محور آستانا ودفعه لمسار جنيف".
وأردف  أنّ الشارع السوري في إدلب رافضٌ لكل هذا، لكن "القبضة الأمنية لدرع الفرات وبسبب وجود الماء والهواء فقط من المعابر الحدودية مع تركيا أصبح الصمت هو الأعلى صوتاً".
ويخشى فراس الخالد عضو هيئة التفاوض في نهاية حديثه مع "نورث برس"، أن يكون ما يحصل اليوم هو التحضير للالتفاف على اتفاقات آستانا من ناحيةٍ وعدم قدرتها على تطبيق اتفاقاتها مع الأمريكي تجاه "قسد" من ناحيةٍ أخرى من قبل التركي.