قصف منزل قائد حماس في غزة وضغوط دولية لإنهاء الحرب

رام الله  ـ نورث برس

يواصل الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية ضد قطاع غزة المسماة “حارس الأسوار”، وتم الليلة الماضية استهداف منزل زعيم حماس في القطاع يحيى السنوار وآخر لشقيقه القيادي بالحركة محمد السنوار.

وذكرت مصادر في قطاع غزة أن المنزلين مخلان منذ بدء التصعيد. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن قصف مصرف استُخدم لدفع رواتب عناصر حركة حماس.

وأفادت وزارة الصحة بالقطاع أن حصيلة قتلى العملية الإسرائيلية بلغت حتى الآن 181 قتيلاً بينهم 52 طفل و31 سيدة، فيما أصيب 1225 شخصا بجراح مختلفة.

وأفاد الدفاع المدني في غزة، اليوم، بأن إسرائيل استهدفت 5 منازل في شارع الوحدة دون سابق إنذار، وهناك العديد من الأسر تحت أنقاض المنازل، وأشار إلى أن طواقمه تواصل انتشال المصابين من بين الأنقاض.

كما شنت الطائرات الإسرائيلية عشرات الغارات في وقت متزامن على الأراضي الزراعية في مختلف مناطق غزة، وقصف البنك الوطني بحي الرمال في المدينة.

في المقابل، أعلنت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، عن شنها هجوماً صاروخياً جديداً على مستوطنة نتيفوت وقاعدة حتسور الجوية في جنوب إسرائيل، “رداً على استهداف العدو للمدنيين الآمنين”.

وبالتزامن مع هذا الإعلان الذي ورد على قناة “كتائب القسام” في تطبيق “تليغرام” اليوم الأحد، أكدت الشرطة الإسرائيلية سقوط صاروخين على نتيفوت، دون ورود أنباء عن إصابات بشرية حتى الآن.

وأطلقت من القطاع أكثر من أربعين قذيفة صاروخية نحو وسط اسرائيل وبئر السبع الليلة الماضية، وتم اعتراض العشرات منها.

وسقطت معظمها بأماكن مفتوحة، وأصيب نحو عشرة إسرائيليين خلال الركض إلى الملاجئ، وأسفرت بعض القذائف عن أضرار مادية.

وانطلقت صفارات الإنذار من الصواريخ في مدن حدودية إسرائيلية عقب فجر اليوم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم، اجتماعاً لبحث أسوأ تفجر للعنف بين إسرائيل والفلسطينيين منذ سنوات.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان، أمس السبت، إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ذكّر “جميع الأطراف بأن أي استهداف عشوائي للمباني المدنية والإعلامية ينتهك القانون الدولي ويجب تجنبه بأي ثمن.”

ويجتمع المجلس الوزاري الاسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية اليوم، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية “مكان” أن المستوى السياسي يستعد لعدة أيام أخرى من القتال وأن ضغوطاً دولية بدأت تمارَس عليه للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقالت مصادر فلسطينية إن هذه الضغوط تأتي من مصر وجهات دولية أخرى، ولكن إسرائيل ترفضها لأنها تريد وقتاً إضافياً لضرب مزيد من الأهداف، بينما تقول حماس إن الكرة في الملعب الإسرائيلي.

في غضون ذلك، شدد شهود عيان لنورث برس، على أن جميع الشوارع الرئيسية في غزة تم تدميره بالقصف الإسرائيلي، بحيث لا يمكن استخدامها مشياً على الأقدام في ظل الركام والحفر الكبيرة بالطرقات التي أحدثتها القنابل الإسرائيلية.

بدوره، توقع خضر محجز وهو محلل سياسي يقيم في غزة، لنورث برس، أن تحمل الساعات القادمة جديداً بشأن وقف إطلاق النار. واعتبر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لو أنه “حقق أهدافاً عسكرية في غزة” لكان قد أنهى الحرب الآن.

وفي ساعة متأخرة أمس السبت، قال بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل: “ما زلنا في وسط هذه العملية ولم تنته بعد وستستمر ما دامت تقتضي الضرورة.”

وشنت حماس الهجوم الصاروخي الاثنين الماضي، بعد توتر مستمر منذ أسابيع بسبب دعوى قضائية لطرد عدد من الأسر الفلسطينية في القدس الشرقية، ورداً على اشتباكات الشرطة الإسرائيلية مع الفلسطينيين قرب المسجد الأقصى في شهر رمضان.

وقال إسماعيل هنية زعيم حماس متحدثا أمام حشود من المحتجين في العاصمة القطرية الدوحة يوم السبت إن القتال يدور أساسا حول القدس.

وأضاف هنية أن “الصهاينة” يعتقدون أن بإمكانهم هدم المسجد الأقصى ويعتقدون أنهم يستطيعون تشريد الفلسطينيين في الشيخ جراح. وخاطب نتنياهو قائلاً “لا تلعب بالنار.”

وقال إن “القدس” هي عنوان المعركة الحالية.

وتعتبر إسرائيل القدس كلها عاصمة لها ولا يحظى هذا الادعاء باعتراف عام على المستوى الدولي.

وشنت إسرائيل أكثر من ألف ضربة باستخدام الطائرات والمدفعية على القطاع المكتظ بالسكان، وقالت إنها موجهة لحماس والفصائل المسلحة الأخرى.

وبذلت الولايات المتحدة سلسلة من المساعي الدبلوماسية في الأيام الأخيرة في محاولة لوقف العنف.

ووصل هادي عمرو نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون إسرائيل والفلسطينيين ومبعوث الرئيس جو بايدن إلى إسرائيل الجمعة، لإجراء محادثات.

وقال البيت الأبيض إن بايدن تحدث مع كل من نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في ساعة متأخرة أمس السبت، وأطلعهما على الجهود الدبلوماسية الأميركية.

ومما يعقد الجهود الدبلوماسية عدم تواصل الولايات المتحدة ومعظم القوى الغربية مع حماس التي تعتبرها هذه الأطراف منظمة “إرهابية”.

كما أن عباس، الذي تتركز قاعدة نفوذه في الضفة الغربية، ليس له أي نفوذ على حماس في غزة.

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد