المقاتلات الإسرائيلية تدمر برجاً سكنياً يضم مكاتب إعلامية دولية في غزة
القامشلي ـ نورث برس
قصفت المقاتلات الحربية الإسرائيلية، السبت، برجاً سكنياً يضم عدداً من المكاتب الإعلامية الدولية بمدينة غزة، منها مكتب قناة الجزيرة القطرية، ووكالة أسوشيتد برس الأميركية، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
ولليوم السادس على التوالي يتواصل التصعيد الذي وصف بـ”الدامي” على غزة.
وأفادت وسائل إعلام، أن الطائرات الإسرائيلية قصفت بعدة صواريخ، عمارة “الجلاء”، المكوّنة من 13 طابقاً، ما أدى لتدمير البرج بشكل كامل.
وكانت العمارة تضم أيضا، شققاً سكنية (نحو 60 شقة)، وبعض الإذاعات المحلية، ومكاتب لأطباء ومحامين.
وقال جاري برويت الرئيس التنفيذي لوكالة أسوشيتد برس، إن المؤسسة الإعلامية الأميركية “أصيبت بالصدمة والذعر.”
وأضاف: “إنهم يعرفون منذ فترة طويلة موقع مكتبنا ويعرفون أن الصحفيين كانوا هناك.”
وأشار إلى أنه تم تحذير المؤسسة من الضربة وتم إجلاء الصحفيين في الوقت المناسب.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، إن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل ضمان “سلامة وأمن الصحفيين” بعد تدمير البرج.
وكتبت ساكي على تويتر، “تواصلنا مباشرة مع الإسرائيليين لضمان أن سلامة وأمن الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة مسؤولية أساسية.”
وفجر السبت، ارتكبت إسرائيل “مجزرة” في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غربي مدينة غزة، بعدما دمرت منزلاً على رؤوس ساكنيه، ما أسفر عن مقتل 10 فلسطينيين، منهم 8 أطفال، وسيدتين.
وارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 139 قتيلاً، بينهم 39 طفلاً، و22 سيدة، و1038 إصابة بجراح متفاوتة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
ومنذ الثالث عشر من نيسان/ أبريل الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات “وحشية” ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في القدس والمسجد الأقصى ومحيطه وحي “الشيخ جراح”.
وجاء ذلك إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلاً من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن البرج كان أحد مقار استخبارات حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال في بيان إن “حماس استخدمت وسائل الإعلام الأجنبية التي تعمل انطلاقاً من البرج غطاء لأنشطتها”، بحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت احرونوت” الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني.
ردّ
ورداً على ذلك، توعّدت كتائب عز الدين القسّام، الجناح المسلّح لحركة “حماس”، السبت، إسرائيل بـ”رد مزلزل”، بعد قصف برج سكني بمدينة غزة.
وقال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم الكتائب، في بيان: “بعد قصف البرج السكني بمدينة غزة، على سكان تل أبيب والمركز (وسط إسرائيل) أن يقفوا على رجل واحدة وينتظروا ردّنا المزلزل.”
واستأنفت فصائل فلسطينية السبت، قصفها الصاروخي على مدن بجنوب ووسط إسرائيل بما في ذلك رمات غان وحولون وتل أبيب.
وأعلنت كتائب القسام عن توجيها ضربة صاروخية لأسدود بعشرات الصواريخ، وشددت على أن ذلك يأتي “رداً على مجزرة مخيم الشاطئ بحق النساء والأطفال والآمنين.”
وقال أبو عبيدة: “جهزنا أنفسنا لقصف تل أبيب لستة اشهر بشكل مستمر.”
وفي الأثناء أطلقت السلطات الإسرائيلية صفارات الإنذار في تل أبيب، كما دعا الجيش الإسرائيلي سكان تل أبيب للدخول إلى الملاجئ والبقاء فيها حتى إشعار آخر.
كما دوت صافرات إنذار مجددا، السبت، في معظم مستوطنات غلاف غزة وجنوب إسرائيل، بعد إطلاق رشقات صاروخية جديدة من القطاع.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية: “صافرات إنذار تدوي مجددا في منطقة بلدات الجنوب، وغلاف غزة.”
كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن صافرات الإنذار دوت في سديروت ومدينة أوفاكيم الواقعة في صحراء النقب.
وارتفعت حصيلة القتلى الإسرائيليين خلال موجة التصعيد الأخيرة التي اندلعت الاثنين إلى 10، بحسب المصدر ذاته.
تظاهرات
إلى ذلك، عمت التظاهرات الداعمة للفلسطينيين والمنددة بالمجازر الإسرائيلية بحقهم معظم دول العالم.
وخرج آلاف من العراقيين في مظاهرة احتجاجية وسط بغداد وعدد من المحافظات اليوم السبت، للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.
واحتشد المتظاهرون في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد تلبية لدعوة من التيارات الإسلامية بالخروج في مظاهرات شعبية لتأكيد موقف شعب العراق بالوقوف إلى جانب الشعب.
وقام المتظاهرون بإحراق علم إسرائيل والولايات المتحدة خلال المظاهرة التي اكتظت بها ساحة التحرير، فيما تم حمل علم كبير لفلسطين ورفع شعارات “نعم نعم للقدس” و”القدس عاصمة الأديان.”
وتظاهر مئات الأردنيين السبت، في عمان وقرب الحدود مع الضفة الغربية، تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة والقدس الشرقية المحتلة.
وشارك نحو 500 شخص في تظاهرة قرب مسجد الكالوتي الذي يبعد نحو 500 متر عن مبنى السفارة الإسرائيلية في عمان وهم يرفعون أعلاماً أردنية وفلسطينية ولافتات كبيرة كتب عليها باللون الأسود “نكبة” و”نكسة”.
كما نظم عدد من المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين بعد ظهر اليوم السبت، وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في ساحة بلدة مارون الراس عند الحدود اللبنانية الجنوبية بدعوة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
وشهدت المسيرة إلقاء كلمات شددت على “أن تقادم الزمن لا يلغي حق العودة، واليوم اللاجئون يؤكدون تمسكهم بحق العودة إلى ديارهم.”
وأعلنت قناة المنار التابعة لحزب الله، عن استنفار عسكري إسرائيلي على الحدود الشمالية مع لبنان خوفاً من تطور أحداث الفعاليات التضامنية مع فلسطين.
إلى ذلك، استقدم الجيش الإسرائيلي، السبت، تعزيزات إضافية قبالة الشريط الحدودي مع لبنان، تزامنا مع التحركات الشعبية الداعمة لفلسطين عند الحدود اللبنانية.
من جانبه، استقدم الجيش اللبناني تعزيزات عسكرية إلى مناطق الجنوب، وأقام حواجزاً عند مداخل البلدات الواقعة عند الشريط الحدودي.