مهندسون زراعيون: خطر الجفاف يهدد محاصيل زراعية بسبب انخفاض منسوب نهر الفرات

الرقة – نورث برس

قال مهندسون زراعيون في الرقة، الأربعاء، “إن جفاف الأراضي الزراعية بات خطراً حقيقياً يهدد مساحات واسعة في المناطق التي ترويها مياه نهر الفرات.

ومنذ شباط/ فبراير الماضي، يتواصل انحسار منسوب نهر الفرات وانخفاض مستوى البحيرات خلف السدود المقامة على النهر في الأراضي السورية.

وقال خالد العساف، وهو مهندس زراعي في الرقة، إن استمرار انخفاض مستوى نهر الفرات سيؤدي بطبيعة الحال إلى خروج محطات الري عن الخدمة، ما ينذر بجفاف مساحات واسعة كانت تروى على مياه تلك المحطات.

وأضاف أن مشاريع الري في المنطقة كانت ولا تزال شريان الزراعة الرئيس وأن قطع هذا الشريان سيدفع سكان المنطقة الذين باتوا يترقبون الكارثة “ثمناً باهظاً”، على حد وصفه.

وتبلغ مساحة الأراضي المروية في الرقة 240 ألف هكتار، منها 90 ألف هكتار تروى عن طريق المحطات، بحسب مؤسسة الري في الرقة.

ورأت آية الحسن، وهي مهندسة زراعية، إن انخفاض مستوى نهر الفرات سيقضي على الأمن الغذائي “النسبي” الذي تحقق خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة في شمال وشرق سوريا.

وأضافت أن انتهاك الحقوق المائية لسوريا والعراق الذي تمارسه تركيا بحق تدفق نهري الفرات ودجلة، “هو ضمن سياسة حرب شاملة تعمل تركيا على مواصلتها في المنطقة وتعطيش وتجويع سكانها.”

وتحتاج الأراضي الزراعية في الرقة إلى 90 متراً مكعباً في الثانية لريها، “وفي حال تم سحب هذه الكمية من مخزون بحيرة الفرات لن يبقى من الوارد المائي ما يكفي لتوليد الكهرباء وبالتالي ستتوقف محطات الري”، بحسب تصريح سابق لرئيس مؤسسة الري في الرقة، شيخ نبي خليل لنورث برس.

وكان “خليل” قد حذر من “آثار كارثية” على الزراعة في الرقة، حيث أنهم سيضطرون لإيقاف عمل المضخات والاكتفاء بالمشاريع التي تروى عن طريق الراحة في حال استمرت تركيا بحبس حصة سوريا من مياه الفرات.

إعداد: عمار عبد اللطيف – تحرير: عمر علوش