رام الله ـ نورث برس
قال مصدر سياسي من فلسطين، الأربعاء، إن شخصية أمنية مصرية ستصل إسرائيل اليوم، ضمن جهود الوساطة التي تبذلها القاهرة لوقف إطلاق النار وإنهاء المعركة “الأصعب” بين غزة وإسرائيل منذ حرب ٢٠١٤.
وقدر المصدر في حديث لنورث برس، أنه من المفروض أن تتضح الوجهة اليوم إما بوقف إطلاق النار أو تمديد المعركة لأيام وساعات إضافية.
وبدورها رجحت مصادر مصرية خاصة السيطرة على الوضع قبل أول أيام عيد الفطر غداً الخميس.
وشددت على أن مصر ما زالت منخرطة في اتصالات مع أطراف عربية وأوروبية في محاولة لتجنب اندلاع حرب شاملة جديدة.
وفي أعقاب تقارير عن مقترح للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بتوسط أممي أعلن مصدر إسرائيلي رفض تل أبيب لهذا الطرح.
هذا وأطلقت حركتا حماس والجهاد الإسلامي عشرات الصواريخ على عسقلان وتل أبيب، أسفرت عن عدد من القتلى والإصابات في صفوف الإسرائيليين والتسبب بأضرار وحرائق في منازل ومنشآت في إسرائيل.
في المقابل، ركز الجيش الإسرائيلي على استهداف عدد من الأبراج السكنية في قطاع غزة، ما أدى إلى انهيارها بالكامل، إضافة إلى استهداف مواقع وشخصيات عسكرية تابعة لحركتي حماس والجهاد الاسلامي.
واعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع أعداد القتلى إلى 35 من بينهم 12 طفلاً بالإضافة إلى 233 إصابة بجروح مختلفة جراء استمرار القصف الإسرائيلي على القطاع.
وقد لقيت في ريشون لتسيون قرب تل أبيب مساء أمس امرأة إسرائيلية خمسينية مصرعها، فيما أصيب في حولون وغفعاتايم 14 إسرائيليا وصفت حالة اثنين بالخطيرة جراء رشفة صواريخ كبيرة أطلقتها حماس.
ومنذ بدء التصعيد الأمني الأخير أول أمس الاثنين وصل عدد القتلى الإسرائيليين إلى 5 فيما جرح 46 إسرائيلياً آخر.
وفي الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بمقتل فلسطيني يدعى حسين الطيطي بنيران قوة عسكرية إسرائيلية في مخيم الفوار جنوبي الخليل خلال مواجهات، وقال ناطق من فتح إن القتيل شرطي فلسطيني.
بدوره، قال وسام عفيفة رئيس شبكة الأقصى الإعلامية التابعة لحماس، لنورث برس، إن كتائب القسام استخدمت نوعاً جديداً من الصواريخ لأول مرة، حيث يوجد بها مادة متفجرة أكبر، وقادرة على تجاوز صواريخ القبة الحديدية الإسرائيلية.
وأشار عفيفة إلى أن احتمالية وقف إطلاق النار اليوم متوقفة على عاملين، “الأول التطورات الميدانية، والثانية إذا رغبت إسرائيل بوقف إطلاق النار.”
بدوره، اعتبر منير الجاغوب من مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح، أن المواجهات الممتدة بين الضفة وغزة وأراضي ٤٨ هي فرصة لتوحيد الفلسطينيين.
وشددت مصادر من فتح، لنورث برس، على أن أصواتاً في الحركة تعالت من أجل دعوة قيادة الحركة والسلطة الفلسطينية لاستثمار ما جرى على الأرض لتقوية موقفها السياسي في مواجهة السياسات والممارسات الإسرائيلية.