أواخر رمضان.. الغلاء يحول دون شراء الحلويات والمعجنات في ريف دير الزور
دير الزور – نورث برس
يعجز بسام الصياد (٤٤ عاماً)، وهو من أبناء بلدة غرانيج، 90 كم شرق دير الزور شرقي سوريا، من شراء الحلويات الرمضانية بسبب ارتفاع الحاد في الأسعار الذي فاق قدرته الشرائية.
وعادة ما يقبل السكان في المنطقة إلى شراء الحلويات في شهر رمضان أكثر من باقي الشهور، لكن هذا العام بدا مختلفاً فمحال الحلويات تشكو من قلة حركة الشراء والسكان يلتفتون لمواد غذائية أخرى.
ويتزامن ارتفاع أسعار الحلويات مع زيادة ملحوظة في أسعار معظم المواد الأساسية والسلع ولا سيما المواد الغذائية.
وقال “الصياد”: “الأسعار بالنار لم نعد نعرف ماذا نشتري لعائلاتنا وقت الإفطار، كما أننا على أبواب العيد.”
وأضاف أن الأسعار “الجنونية” للسمن والطحين تمنع السكان من إعداد معجنات العيد.
ويبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من القطايف أربعة آلاف ليرة سورية، بينما كان يباع في رمضان الماضي بألفي ليرة، وتباع البقلاوة بخمسة آلاف ليرة.
وقال مهند الفاضل (40 عاماً)، وهو من سكان بلدة غرانيج، إنه لم يتمكن في شهر الصيام الحالي شراء الحلويات التي يطلبها أطفاله، “لأن الطحين والخبز أولى من شراء الحلويات.”
وذكر أن أرخص الأصناف الشعبية مثل العوامة، الأصابع، الناهي، ارتفع سعرها من 1500 ليرة إلى أربعة آلاف ليرة سورية.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، شهدت الأسواق السورية انخفاضاً جديداً لقيمة الليرة السورية وصل إلى قرابة خمسة آلاف ليرة مقابل الدولار الأميركي الواحد.
ورغم أن قيمة الليرة تحسنت بشكل ملحوظ منذ نحو أكثر من شهر إلا أن ذلك لم ينعكس على أسعار المواد في الأسواق التي بقيت على حالها، بحسب سكان في ريف دير الزور الشرقي.
وبحسب محال الصرافة في ريف دير الزور، بلغ سعر صرف الدولار الأميركي الواحد، يوم أمس الأحد، حوالي ثلاثة آلاف ليرة سورية.
وأعاد محمود الدهام (٣٥ عاماً)، وهو صاحب محل حلويات في الغرانيج، ارتفاع أسعار الحلويات في الأسواق إلى ارتفاع أسعار مواد ومستلزمات صناعتها من سمن حيواني ونباتي وطحين وسكر.