مواجهات عنيفة بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين في عدة مناطق في فلسطين

رام الله ـ نورث برس

شهدتالقدس ليلة وصفت بـ”الساخنة”، من الصدامات شملت عدة مناطق، مما أسفر عن إصابات واعتقالات في صفوف الفلسطينيين.

واستمرت المواجهات الليلية على مدى ساعات بين متظاهرين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في باب العامود وباب الساهرة وحي الشيخ جراح، وذلك على خلفية مخطط إسرائيلي لتهجير عائلات فلسطينية مقدسية من الحي.

واندلعت فجر اليوم، مواجهات عنيفة في حي الشيخ جراح في القدس، عقب مهاجمة المستوطنين الحي ومحاولة اقتحامه.

وشارك  العشرات في رام الله بوقفة تضامنيّة مع حيّ الشيخ جراح المهدّد بالإخلاء في القدس.

وحمّل مشاركون في الوقفة الاحتجاجيّة التي دعت إليها القوى الوطنية والإسلامية السلطات الإسرائيليّة، المسؤوليّة عمّا يحصل من تهجيرٍ في القدس.

وفي أراضي48، نفذت الشرطة الإسرائيلية حملة اعتقالات في صفوف عدد من المتظاهرين في مدينتي حيفا والناصرة، في أعقاب احتجاجهم على التصعيد في القدس والأقصى وإسناداً لحي الشيخ جراح.

ردود فعل

بدورها، استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أمس الأحد، القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمان.

وشددت الوزارة على احتجاج الحكومة الأردنية وادانتها للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد المسجد الأقصى، والممارسات الأخيرة على الحرم والمصلين، وعلى المقدسيين خاصة في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية.

وبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأحد، مع نظيره التونسي قيس سعيد، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، “الأوضاع الخطيرة في مدينة القدس”.

وجاء ذلك في اتصالين هاتفيين بين الرئيس عباس والعاهل الأردني، والرئيس التونسي، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا).

من جانبه، قال البيت الأبيض في بيان، إن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان عبر لنظيره الإسرائيلي عن “قلقه العميق” إزاء “المواجهات العنيفة” في القدس.

وجدد جيك سوليفان “مخاوفه العميقة” في شأن احتمال طرد أسر فلسطينية من منازلها.

وجاء ذلك بعد أن حصل المدعي العام الإسرائيلي أمس الأحد، على موافقة بتأجيل جلسة تعقدها المحكمة العليا بشأن عمليات طرد مزمعة لفلسطينيين في القدس، وهي جلسة تهدد بتأجيج مزيد من العنف في المدينة المقدسة وتصاعد القلق الدولي.

وكشف موقع “واللا” الإسرائيلي، عن الأسباب التي دفعت محكمة إسرائيلية لتأجيل مناقشة قضية إخلاء عائلات فلسطينية منازلها في حي الشيخ جراح، والتي كانت مقررة اليوم الاثنين.

ونقل “واللا” عن مصادر أمنية قولها إن المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبيت أرسل تقريراً سرياً إلى المحكمة العليا تمحور حول تقديرات الموقف من قبل الأجهزة الأمنية التي تشمل الشاباك والشرطة والاستخبارات في الجيش ومجلس الأمن القومي.

وتشير تقديرات تلك الجهات إلى أن “إجلاء السكان الفلسطينيين من الشيخ جراح سيشعل المنطقة وقد يؤدي إلى التصعيد.”

إلى ذلك، دعا عدد كبير من النواب الديمقراطيين الأميركيين، بلادهم من أجل التحرك لوقف العنف الذي تمارسه إسرائيل تجاه الفلسطينيين في مدينة القدس والضفة الغربية.

وحث السيناتور بيرني ساندرز عن الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، إدارة بلاده لردع تصرفات الجماعات المتطرفة المقربة من الحكومة الإسرائيلية، تجاه الأسر الفلسطينية في مدينة القدس.

وفي تغريدة على تويتر، دعا ساندرز الحكومة لردع الاعتداءات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين بقوة، ومنع ترحيل الأسر من منازلها.

من جهته، دعا رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي اليوم الأحد البرلمان العربي لعقد اجتماع طارئ لبحث أحداث القدس، والخروج بموقف مشترك وقرارات حاسمة إزاء “الاعتداءات الصهيونية السافرة.”

قصف مدفعي

في غضون ذلك، ذكرت قناة “كان” الإسرائيلية، أنه بعد إجراء تقييم للوضع، فإن مفوض الشرطة الإسرائيلية قد قرر منع دخول المستوطنين إلى المسجد الاقصى. وذلك ضمن مسيرتهم التي ستجوب البلدة القديمة بمناسبة ما يسمى “يوم توحيد القدس”، أي سيطرة إسرائيل على القسم الشرقي للمدينة قبل 54 عاماً.

من ناحية ثانية، قصفت المدفعية الإسرائيلية فجر الاثنين، ثلاثة مواقع تابعة للفصائل على حدود قطاع غزة، في ظل تحليق مكثف لطيران الاستطلاع في أجواء القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن القصف يأتي في إطار الرد على إطلاق قذيفتين صاروخيتين من غزة واستمرار الإرباك الليلي.

وذكر الإعلام الاسرائيلي أن قذيفة صاروخية أخرى قد أطلقت صباح اليوم اتجاه البلدات الاسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد