أزمة خبز مستمرة في حلب وسكان ينتقدون نظام البطاقة الذكية

حلب – نورث برس

يضطر أحمد النزال (50عاماً)، وهو من سكان حي الصاخور بمدينة حلب، شمالي سوريا، لشراء ربطة خبز إضافية من الباعة بسعر مرتفع بشكل يومي، إذ أن مخصصاته من المادة لا تكفي عائلته.

ومنذ عدة أشهر، يعاني سكان أحياء حلب، كباقي مناطق سيطرة حكومة دمشق، من أزمة نقص الخبز، بالتزامن مع صعوبات معيشية أخرى أبرزها الغلاء ونقص الخبز والوقود.

مخصصات غير كافية

ويحصل “النزال” يومياً على أربع ربطات من الخبز، تحتوي كل منها على  سبعة أرغفة، إلا أنها لا تكفي عائلته المكونة من 11 شخصاً.

وفي كانون الأول/ ديسمبر العام الماضي، طبقت محافظة حلب نظام بيع الخبز وفق البطاقة الذكية، وذلك بهدف “إيصال الدعم إلى مستحقيه والحد من التلاعب بالمواد الداخلة في تصنيع الرغيف وتقليل الهدر”، وفق ما صرح به المدير العام للمخابز زياد هزاع لوكالة سانا الرسمية في وقت سابق.

ووفقاً لنظام البطاقة، تحصل العائلة المؤلفة من شخص أو شخصين على ربطة خبز واحدة، فيما تحصل العائلة المؤلفة من ثلاثة أو أربعة أشخاص على ربطتين.

أما العائلات المؤلفة من خمسة أو ستة أشخاص فتحصل على ثلاث ربطات، والأكثر عدداً على أربع ربطات.

لكن سكاناً في حلب قالوا إن  تلك المخصصات لا تكفي عائلاتهم، حيث يضطرون للانتظار في طوابير لساعات للحصول على مخصصاتهم، فيما يلجأ آخرون لشرائه من معتمدين أو بائعي الخبز.

 وتباع ربطة الخبز عند الباعة خارج الأفران بـ 1200 ليرة سورية، فيما تباع في الأفران بمئة ليرة سورية.

تخفيض لكميات الطحين

 ورأى مصطفى العليوي (43 عاماً)، وهو من سكان حي الشيخ سعيد بحلب، أن البطاقة الذكية “أضافت مشكلة أخرى لصعوبة تأمين الخبز وهي عدم وجود ساعات دوام محددة للبيع.”

وأضاف، لنورث برس، أن الأفران تبدأ ببيع الخبز منذ السابعة صباحاً وحتى انتهاء المخصصات المتوفرة لديهم، “بذلك يمكن أن لا يحصل جميع السكان على مخصصاتهم إن كان دوام عملهم لا يساعدهم على الذهاب باكراً للمخبز.”

وفي تصريح سابق لنورث برس ، قال جهاد السمان، وهو مدير الأفران في حلب، إن “الكميات المخصصة لمدينة حلب مدروسة بعناية، وهي كافية وزيادة الكميات تكون بحسب الحاجة ونوعية الخبز جيدة بشكل عام.”

لكن أصحاب أفران عدة في حلب ذكروا أن مخصصاتهم من الطحين جرى تخفيضها لأكثر من النصف بقليل وأنهم يضطرون للاكتفاء بساعات تشغيل قليلة.

ونهاية كانون الأول/ ديسمبر العام الفائت، عممت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على كافة مديريات التموين قراراً يقضي بحسم نسبة 16 بالمئة من مخصصات الطحين للمخابز العامة والخاصة.

تعديل لآلية التوزيع

 وفي هذه الأثناء، تفضل سُمية النجار (39عاماً)، وهي من سكان حي السريان القديمة، لشراء الخبز السياحي على أن تنتظر عدة ساعات في طابور، فلا يمكنها تحمل الانتظار في الدور، على حد قولها.

وتباع ربطة الخبز السياحي في حلب بـ2.300 ليرة سورية، ويبلغ وزنها 2.600 غرام، إلا أن سعرها غير ثابت ويرتفع وينخفض بحسب تغير قيمة الليرة السورية.

واعتباراً من بداية الشهر المقبل، سيتم تطبيق آلية جديدة بعملية بيع الخبز عبر الحصة الشهرية، وفق طلال البرازي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

وأشار الوزير إلى أن الآلية تتضمن الحصة الشهرية لكل أسرة تحصل عليها بشكل متقطع “بما يضمن رصيدها المخصص كاملاً بحسب عدد أفراد الأسرة.”

وتهدف الآلية إلى تحديد التوزيع المكاني للحصول على الخبز، وفق قوله.

إعداد: آردو حداد – تحرير: سوزدار محمد