ديرك – نورث برس
تتجول عالية محمد (٢٥عاماً) في مكتبة مانيسا بمدينة ديرك أقصى شمال شرقي سوريا باحثة عن كتاب تُطالعهُ خلال فترة الإغلاق الذي تفرضه الإدارة الذاتية لمواجهة جائحة كورونا.
تقول “محمد” التي تعمل كصحفية مستقلة في حديث لنورث برس، إنها أنهت قراءة نحو 11 كتاباً خلال شهر واحد في فترة الإغلاق الأولى، بالإضافة إلى قراءة 6 كتب أخرى في الفترة الحالية.
ومنذ مطلع نيسان/ أبريل الفائت، فرضت الإدارة الذاتية إغلاقاً كلياً وجزئياً على فترات متتالية، ليستمر الإغلاق الجزئي لعشرة أيام أخرى بما فيها أيام عيد الفطر.
وشهدت مدينة ديرك ارتفاعاً كبيراً لأعداد الإصابة بكورونا الشهر الماضي، وذلك وفقاً للأرقام المعلنة من قبل هيئة الصحة في شمال شرقي سوريا.
وفي وقت سابق، أطلقت هيئة الصحة لشمال وشرق سوريا، تحذيرات على لسان روجين أحمد، الناطقة باسم لجنة الصحة في القامشلي، من “وضع حرج” في منطقة ديرك، في حال ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا.
وقالت “أحمد” إن القسم الخاص بكورونا في ديرك، ما يزال يستجيب للحالات الشديدة ويقدم الخدمات الطبية لها، لكن إذا ارتفع عدد الإصابات سيكون الوضع “حرجاً” ولن يكفي عدد منافس الأوكسجين أو أجهزة الوقاية.
وللإغلاق جوانب سلبية وأخرى إيجابية، تراها “عالية” بأنها تمنح مساحة كافية من الوقت لذوي المواهب لممارسة هواياتهم المفضلة كالقراءة والرسم وغيرها.
كما أن شغفها بالمطالعة والقراءة ليس بالجديد فهي تواظب على ممارسة هوايتها هذه خلال أوقات فراغها. “فمدة مطالعة كتاب واحد في الأحوال العادية تستغرق أسبوعاً وأحياناً شهراً، بحسب ما تقتضيه طبيعة عملي كصحفية.”
ولكن بسبب الإغلاق الجزئي بات بإمكان “محمد”، قراءة أكثر من كتاب خلال الأسبوع.
ولجأت الصحفية إلى الكتب الإلكترونية بمساعدة أصدقائها، خاصة أن المكتبة التي كانت تتردد عليها أغلقت خلال فترة الإغلاق، ناهيك أنها لم تكن تجد العنوان الذي ترغبه بسهولة.
وتهتم “محمد” بقراءة الروايات العربية والأجنبية والكتب الفكرية والسياسية.
وتشارك لافا علي(20 عاماً)، وهي طالبة هندسة مدنية من ريف ديرك، “محمد” في ذات الهواية واستغلالها لفترة الإغلاق في القراءة ومطالعة الكتب.
وكان الإغلاق دافعاً لأن تكثف “علي” من مطالعاتها التي تعد جزءاً من تفاصيل حياتها اليومية.
وقالت: “البعض يختلق الأعذار ويبرر بأن لديه مشاغل، لكنهم خلال الإغلاق يستطيعون الاستفادة من تلك الفترة لقضاء وقت ممتع في المطالعة والقراءة.”
وأبدت “علي” استغرابها من قضاء البعض لساعات طويلة على صفحات التواصل الاجتماعي لتلقي المعلومات “بشكل فوضوي”، بينما بإمكانهم استثمار الوقت في مطالعة كتاب مفيد.
وقرأت خلال الإغلاق الحالي، رواية “أرني أنظر إليك”، و”لماذا تركت الحصان وحيداً” للكاتب والشاعر محمود درويش، و”حبيبي داعشي” إضافة إلى “نظام التفاهة” ورواية كردية Firîna bi baskên” šikestî.”
ورغم أنها طالبة جامعية ولديها التزامات حياتية، فإنها كانت تقضي نحو ساعة من الزمن في القراءة خلال الأيام العادية، لتكثف من قراءتها خلال فترة الإغلاق الكلي والجزئي.
وقالت: “من المفيد استغلال الوقت المتاح في فترة الإغلاق في تنمية المواهب سواء كانت في القراءة أو غير ذلك.”