ممثّلة مسد بأمريكا: مجلس الشيوخ متفقٌ مع رؤيتنا ولا واقعية من اقصاء من هزم “الدولة الإسلامية”

واشنطن – وفد مجلس سوريا الديمقراطي

واشنطن – هديل عويس – NPA
قالت السيدة سينم محمد، مبعوثة "مسد" الى واشنطن إنّ مواقف أعضاء مجلس الشيوخ متوافقةٌ تماماً مع رؤية "مسد" حيث لا يرون أيضاً أية واقعيةٍ في اقصاء الذراع السياسي لمن قضى على تنظيم "الدولة الإسلامية", من اللجنة الدستورية.
كان قد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش, الاثنين 23 أيلول/سبتمبر, التوصل أخيراً إلى تشكيل اللجنة الدستورية, بعد /20/ شهراً من محاولات تشكيلها.
وتضم اللجنة الدستورية /150/ شخصاً, /50/ منهم اختارتهم حكومة دمشق, /50/ اختارتهم المعارضة المقرّبة من تركيا, أما المتبقين فقد اختارتهم الأمم المتحدة كـ"ممثلين عن المجتمع المدني".
وكانت الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرقي سوريا قد أصدرت بياناً في 26 أيلول/ سبتمبر قالت فيه "نتائج اللجنة الدستورية لا تعنينا ومراعاة حساسية تركيا زادت على الاهتمام بالاستقرار الداخلي السوري".
وأضافت محمد لـ"نورث برس" قائلةً "إقصاء الذراع السياسية للجماعة الوحيدة التي قاتلت "الدولة الاسلامية" وهزمتها على الأراضي السورية غير واقعيٍ ومنطقي" وأضافت "وعدَ أصدقاء المنطقة في مجلس الشيوخ بالدفع لحلولٍ سوريةٍ أكثر عدلاً لجميع مكوّناتها بشكلٍ يجعل الـ/5/ مليون من مكوّنات شمال وشرق سوريا ممثّلين سياسياً في أية رؤيةٍ قادمةٍ للبلاد".
من جانبها قالت إليزابيث كورية نائبة رئيس الهيئة التنفيذية للإدارة الذاتية، على هامش اجتماعات مسؤولي "مسد" في واشنطن مع أعضاء من مجلس الشيوخ لـ"نورث برس" إنّ هذه الزيارة تأتي "لدراسة آخر التطورات في شمال وشرق سوريا والتهديدات التي تتعرض لها المنطقة وشعوبها من تركيا التي تهدّد باجتياح المنطقة".
وأضافت كورية، "نبحث كذلك مع أعضاء مجلس الشيوخ وعددٍ من مسؤولي الإدارة الامريكية حول إقصاء مجلس سوريا الديمقراطي من اللجنة الدستورية التي من المزمع أنّها ستكتب دستوراً جديداً للبلاد"، مبيّنة "دستورٌ كهذا لن يعنينا ولن يمثّلنا وخاصةً أنّ الاتفاق عليه تم بعد اجتماعٍ بين الأطراف الثلاثة (روسيا وتركيا وإيران)".
وكانت كورية قد صرحت سابقاً لـ"نورث برس" حول اسباب الزيارة, حيث قالت "اللقاء هو لتوضيح بعض المعوقات والتحديات التي نعاني منها في سوريا، وخاصةً في شمال وشرقي سوريا، معتمدين على الحوار والعمل الدبلوماسي، وهو ما انتهجناه منذ بداية الحراك، مع توضيح التخوفات التي تعاني منها الإدارة الذاتية الديمقراطية".
وأكّدت كورية أنّ رؤية مسد لسوريا تتركز في جلب حقوقٍ كاملةٍ ومتساويةٍ لجميع مكوّنات المنطقة على اختلاف انتماءاتهم الدينية والعرقية.
يقول عهد الهندي، وهو مدير مشاريع مجموعة هركليز الأمريكية التي تعمل على تنمية المناطق المتأثرة بالصراع إنّ الحديث عن وجود سوريين من الشمال الشرقي في اللجنة كبديلٍ عن مجلس سوريا الديمقراطية هو "تبريرٌ كاريكاتوري ويندرج تحت إطار الكوميديا السوداء".
وأكّد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون  ظهر اليوم, 29 أيلول/ سبتمبر, أنّ اللجنة الدستورية تضم أعضاءً من كرد سوريا, قائلاً ""لم أحصِ عدد أعضاء اللجنة من الناحية الاثنية التي ينتمون إليها، لكن باستطاعتي القول أنّ هناك أعضاءً أكراد في اللجنة".
ويضيف الهندي؛ "اللجنة الدستورية بشكلها الحالي سترجع سوريا الى الوراء و"تمنع عمليات إعادة الإعمار في سوريا." مبيّناً " عدم وجود ممثلين فاعلين على الأرض في اللجنة الدستورية، يعني عدم وجود عواملٍ قادرةٍ على تنفيذ ما سيكتب".
ويشير الهندي "الولايات المتحدة والدول العربية أنفقت مليارات الدولارات لإنتاج معارضةٍ معتدلةٍ تؤثر على الأرض وفشلت، واللجنة الدستورية تخديرٌ للمعارضة واعطائها احساساً بوجود تغييرٍ في الوقت الذي تعمل فيه روسيا على أخذ آخر معاقل ما كان يسمى بتجربة "معارضة" بإدلب".
ويختتم الهندي، "هناك ثلاثة فاعلين على الأرض السورية وهم، النظام، تنظيم القاعدة، ومجلس سوريا الديمقراطية، والمجلس هو الذي سيضمن علمانية وديمقراطية أي دستور مستقبلي أما اللجنة الدستورية فهي فشلٌ جديدٌ للمعارضة".