سوريامجتمع

أولياء طلاب في السويداء: وزارة التربية تفتقد إلى الخطط التعليمية البديلة وسط تفشي كورونا

السويداء – نورث برس

يقضي أطفال رستم خيرات (40عاماً) وهو اسم مستعار لأحد سكان مدينة السويداء، جنوبي سوريا، معظم وقتهم في اللعب داخل المنزل وأزقة الحي بعد إنهاء الدوام في المدارس، في ظل عدم طرح وزارة التربية حلولاً بديلة كالتعليم عبر الإنترنت، وسط انتشار فيروس كورونا.

وقال “خيرات” إن الانقطاع عن التعليم دون وضع بدائل في ظل مناهج تعليمية مكثفة ومعقدة دفعهم للتوجه إلى دروس خصوصية “رغم تكلفتها الباهظة.”

وفي الثالث من الشهر الفائت، علّقت وزارة التربية في حكومة دمشق، الدوام المدرسي لبعض الصفوف في مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي في ظل ارتفاع أعداد الإصابة بفيروس كورونا في مناطق سيطرتها.

وأنهت الوزارة دوام مرحلة رياض الأطفال ومرحلة التعليم الأساسي، على أن تعتمد نتائج الفصل الدراسي الأول مع أعمال الطالب في الفصل الثاني، معياراً للنجاح بالنسبة لمرحلة رياض الأطفال.

وعلقت الوزارة الدوام المدرسي، لصفي السابع والثامن في المرحلة الإعدادية، وأبقت على دوام الصف التاسع ودوام مرحلة التعليم الثانوي.

لكن وفي ظل ارتفاع إصابات كورونا، تم إنهاء دوام جميع الطلاب في مدارس السويداء، من ضمنها الشهادتين الإعدادية والثانوية.

ولعدم استكمال المناهج الدراسية المقررة لتلك المراحل، توجه عدد كبير من الطلاب رغم الضائقة المادية إلى الدروس الخصوصية لترميم الفاقد التعليمي.

وأسند أولياء أمور الطلاب والتلاميذ قرار إنهاء الدوام إلى أزمة الوقود الحاصلة والتخبط الحكومي الحاصل في ظل تهالك الواقع التعليمي وتراجع العملية التربوية برمتها بالسويداء.

ورغم أن سلام رشيد (39 عاماً) وهي والدة لطالبين في المرحلة الإعدادية بريف السويداء، رأت أن قرار إغلاق المدارس “خطوة جيدة” وسط تفشي الفيروس، “ولكن كان لابد من إقرار سلسلة من التوجيهات التربوية كبدائل تغطي الفاقد التعليمي الحاصل كالتعليم عبر الإنترنت.”

وأعربت “رشيد” عن شعورها بعدم تحلي الحكومة بمسؤوليتها تجاه إكمال المناهج التعليمية وسط ضياع الطلاب وما فقدوه من المنهاج التعليمي هذا العام.

وتعجز المرأة عن تأمين أجور الدروس الخصوصية، في ظل تردي الوضع المعيشي.

والأحد الماضي، أعلن المكتب الإعلامي لوزارة الصحة في الحكومة السورية، عن تسجيل خمس حالات وفاة و80 إصابة جديدة بفيروس كورونا في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ورأى محسن نوار (59عاماً) وهو اسم مستعار لموجه تربوي يعمل في مديرية التربية بالسويداء، إن وزارة التربية الحكومية في دمشق تفتقد إلى الخطط التعليمية البديلة.

وأضاف: “توقف العملية التعليمية بقرار حكومي دون إقرار البدائل وحسب ادعائهم، من أجل الحد من تفشي فيروس كورونا، حجة واهية.”

وقال إن التعليم عن بعد ودمج التكنولوجيا بالتعليم أو إحداث حلقات تعليمية ضيقة وقليلة العدد وبإشراف من قبل الصحة المدرسية لتحقيق شروط الوقاية من كورونا، “كلها تعد طرقاً مفيدة في إكمال العملية التعليمية”، بحسب “نوار”.

لكن سالم عوض (55عاماً) وهو اسم مستعار لمسؤول حكومي في مديرية التربية بالسويداء، قال إن الفاقد التعليمي سوف يقع على كاهل المعلمين والمدرسين في الصفوف المتقدمة العام الدراسي القادم في تعويض ذلك النقص.

لكنه لم يبين تلك الآليات المزمع تنفيذها في ترميم ذلك الفاقد، رابطاً ذلك الأمر بقرار يصدر من وزارة تربية دمشق، حسب توقعه.

واعتبر أن “صحة التلاميذ وأسرهم أهم من التعليم في ظل جائحة كورونا التي تعصف بالبلاد.”

إعداد: سامي العلي – تحرير: سوزدار محمد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى