إهمال مراكز السورية للتجارة وعدم انتظام عمل البطاقة الذكية يحرم سكان حلب مستحقاتهم

حلب ـ نورث برس

بقي أمجد بحسيتي (54 عاماً) وهو موظف متقاعد وأب لثلاثة أطفال من سكان حي صلاح الدين، مدة أشهر من دون مادة السكر نتيجة إهمال الشركة السورية للتجارة، وعدم انتظام عمل تطبيق البطاقة الذكية التابعة لشركة التكامل.

وقال “بحسيتي”، لنورث برس، إن رسالة استلام مخصصاته من قبل شركة التكامل لم تصله منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر العام الماضي، ما اضطره مرتين لشراء مستلزماته من السوق بثلاثة أضعاف أسعار السورية للتجارة.

واتهم سكان من مدينة حلب شركتي السورية للتجارة والتكامل، بحرمانهم من مستحقاتهم من المواد المقننة منذ أربعة أشهر تقريباً وذلك نتيجة إهمال كل من شركة السورية للتجارة وعدم انتظام عمل شركة التكامل.

وتقوم المؤسسة السورية للتجارة، منذ إحداثها من قبل الحكومة السورية عام 2017، بتقديم حصص تموينية لمادتي السكر والرز عبر “البطاقة الذكية”.

والشهر الماضي، تم إلغاء مادة الشاي ثم إضافة الزيت النباتي مؤخراً.

آلية فاشلة

ووصفت عائلات في حلب، آلية إرسال الرسائل من قبل شركة التكامل بـ”الفاشلة”، لعدم وصول رسائل من قبل الشركة منذ أربعة أشهر.

لمتابعة جميع الأخبار… حمل تطبيق
نورث برس من متجر سوق بلاي

وتقدم مراكز السورية للتجارة في حلب مادة السكر للسكان بقيمة 500 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد وتقدم الرز بقيمة 600 ليرة للكيلو في حين تقوم ببيع الشاي بسعر يقارب الـ1200 ليرة للكيلو أيضاً، بحسب نوعيته وجودته.

ولم تستلم نورا طحان (35 عاماً) من حي بستان القصر وهي أم لطفلين أيتام، مستحقاتها من شركة السورية للتجارة منذ استخراجها للبطاقة الذكية منذ حوالي أربعة أشهر.

وتعمل “طحان” في ورشة خياطة خاصة براتب شهري لا يتعدى الـ85 ألف ليرة سورية شهرياً.

وقالت: “لقد راجعتهم قبل أسبوع فقالوا لي عدّلي مركز استلامك من بستان القصر إلى جبرين وسوف تحصلين على كامل مستحقاتك.”

ويستطيع مشتركو برنامج تكامل من تعديل المراكز التي يستلمون منها كل شهر مرة واحداً، وذلك في اليوم التاسع والعشرين من الشهر حيث تتحول بياناته إلى النقطة الجديدة المحددة.

وأضافت “طحان”: “لكني بعد تحويل مركز الاستلام إلى جبرين اكتشفت أني فقدت دوري وسأنتظر حتى يحين دوري بحكم أن بياناتي جديدة في المركز الجديد.”

وتتساءل: “ما هذا المنطق في وجود مادة الرز في نقطة واحدة من مراكز السورية للتجارة بكل مدينة حلب؟.”

لا رسائل

بدوره، قال عبد الحميد مسلم وهو مسؤول السورية للتجارة بمدينة حلب، إن “مراكز السورية للتجارة في المحافظة تعمل بكل استطاعتها وشركة التكامل أثبتت نجاحها في تنظيم دور السكان وإنهائها لمشهد الطوابير أمام المراكز.”

وأضاف “مسلم” أن هناك سكان تغيب عنهم رسالة حؤول موعد تسليم المخصصات لاعتبار أن مادة الرز مسجلة ضمن برنامج المواد.

ولا تتوفر المادة إلا في مستودع جبرين، “فقط المسجلين في هذا المركز تصلهم الرسالة.”

وأشار “مسلم” إلى أن “على السكان تعديل طلبهم على برنامج التكامل وإلغاء مادة الرز كي يتم إخبارهم خلال أقل من 24 ساعة بحلول دوره لاستلام مخصصاتهم.”

وأعرب رودين حنان (42 عاماً) من سكان حي الأشرفية، عن رفضه لقيام السورية للتجارة بتحميل السكان مسؤولية عدم حصولهم على مخصصاتهم.

وأضاف حنان: “تتحمل شركة التكامل المسؤولة أيضاً لأنها المسؤولة عن تنظيم دور السكان لاستلام مخصصاتهم وإن كان لا يوجد رز في المركز المسجل لديه المشترك فلماذا لم تعدل خيارات الطلب بشكل تلقائي دون أن تحرم أحداً من حصته.”

إعداد: آردو حداد ـ تحرير: معاذ الحمد