مبادرة بيئية في القامشلي تناشد أطراف “باريس للمناخ” للضغط على تركيا بشأن الفرات

القامشلي – نورث برس

ناشدت مباردة بيئية في القامشلي، شمال شرقي سوريا، الأحد، الدول الموقعة على اتفاقية باريس للمناخ للضغط على تركيا للسماح بتدفق مياه نهر الفرات تلافياً لكوارث لا يمكن التنبؤ بها.

وقال بيانٌ باسم مبادرة “الجدائل الخضراء” البيئية, قرئ أمام الصحفيين في مشتل المبادرة في جامعة روجآفا, إن خفض تركيا لمنسوب مياه نهر الفرات ينذر بكارثة إنسانية وبيئية على طول النهر في سوريا والعراق.

وقمة باريس هي أول اتفاق عالمي تعهد فيه المجتمع الدولي بحصر ارتفاع درجة حرارة الأرض وإبقائها دون درجتين مئويتين، ومتابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند 1,5 درجة مئوية.

وخريف العام الفائت، أطلق متطوعون في مدينة القامشلي مبادرة بيئية “الجدائل الخضراء”، لمواجهة التصحّر وتحسين ظروف البيئة.

ومنذ صيف العام 2020، تصاعد خفض تركيا لحصة سوريا من المياه بشكل ملحوظ وتدرج التخفيض إلى أن وصلت إلى 200 متر مكعب في الثانية بعد أن كانت 500 متراً بحسب اتفاقية تقاسم المياه عام 1987.

وأضاف بيان المبادرة أن “قطع حصة سوريا من نهر الفرات ليس وليدة اللحظة، فسبق أن قطعت تركيا أنهار الخابور والساجور وجقجق والأسود والتي لم تعد أنهاراً أو حتى روافد بسبب القطع الكلي للمياه عنها.”

وحذر من أن “هذه الممارسات تلقي آثاراً سلبية على الوضع البيئي في مناطق حوض الفرات والتي يهددها التصحر بسبب نقص الغطاء النباتي.”

ولا تقتصر المخاطر فقط على تأثيراتها المباشرة على البشر, بل “تؤثر بشكلٍ مباشر على البيئة والتوازن البيئي والمناخ وطبيعة المنطقة والثروة الحيوانية والسمكية والغطاء النباتي وخصوبة التربة”, بحسب البيان.

 كما سيسبب قطع المياه خرقاً في التوازن للتنوع البيولوجي وفقدان أنواع نباتية وحيوانية التي ستصبح غير قادرة على النمو والتكاثر بطريقة كافية, وفق البيان.

وأشارت المبادرة إلى أن هذا الانخفاض في منسوب النهر “سيصبح عاملاً مساعداً في انتشار الأوبئة بكثافة وخصوصاً بعد تفشي فيروس كورونا الذي يتطلب الوقاية منه الاهتمام بالنظافة واستخدام المياه النظيفة.”

إعداد: هوكر العبدو – تحرير: خلف معو