افتقار مناطق بريف دير الزور الشرقي للتيار الكهربائي وسكان يستخدمون بدائل “باهظة الثمن”
دير الزور- نورث برس
يعجز عبدالله النعيمي (40عاماً) وهو اسم مستعار لنازح من مدينة حمص ويسكن في ريف دير الزور الشرقي عن الاشتراك بكهرباء المولدات الخاصة (الأمبيرات) أو شراء ألواح الطاقة الشمسية والتي من شأنها أن تخفف عنه حدة درجات الحرارة المرتفعة، ولكنها “باهظة الثمن”.
لكن ارتفاع أسعار الأمبيرات والألواح في ظل صعوبة الوضع المعيشي، يدفع “النعيمي” للبحث عن بدائل أرخص، حيث يعتمد على بطارية يقوم بتشغيلها ليلاً عن طريق الليزرات لإنارة منزله.
ويبقى في النهار بدون كهرباء متحملاً هو وعائلته ارتفاع درجات الحرارة والتي تصل إلى أكثر من 40 درجة في فصل الصيف.
ومنذ أكثر من ثمان سنوات يعاني سكان ونازحون في ريف مدينة دير الزور الشرقي من انقطاع الكهرباء، بشكل كامل نتيجة القصف الذي طال المنشأة الكهربائية أثناء المعارك التي دارت بين قوات الحكومة السورية وفصائل المعارضة المسلحة.
تضرر المنشأة الكهربائية دفع ببعضهم للاشتراك بكهرباء الأمبيرات، فيما قام ميسوري الحال بتركيب ألواح الطاقة الشمسية كبديل عن الكهرباء النظامية.
ويتراوح سعر اللوح الواحد من ألواح الطاقة الشمسية بين 70 و 100دولار أميركي بحسب نوعه، فيما يبلغ سعر الأمبير الواحد ستة آلاف ليرة سورية شهرياً.
وفي ظل عدم توفر الكهرباء، تشهد مناطق ريف دير الزور الشرقي أزمة حادة على معامل قوالب البوظ، حيث يصل سعر القالب إلى ما يقارب ثلاث آلاف ليرة سورية.
وأشار “النعيمي” إلى أن وضعه المعيشي لا يسمح له حتى بشراء قوالب البوظ، “ناهيك عن الطعام الذي نقوم برميه يومياً بسبب فساده.”
وأرجع خالد الدواس وهو مدير الكهرباء في ريف دير الزور الشرقي سبب عدم توصيل الكهرباء إلى المنطقة حتى الآن إلى تعطل العنفات في حقل العمر النفطي نتيجة المعارك التي دارت بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وأضاف: “الحقل يضم مادة الغاز وفي حال توفر عنفة أو عنفتين، نستطيع أن نحل مشكلة الكهرباء في ريف دير الزور الشرقي.”
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار العنفات يحول دون تمكنهم من تأمينها، “هي باهظة الثمن”، مطالباً التحالف الدولي بتأمينها.
وعلى عكس الريف الشرقي في دير الزور، تتوفر الكهرباء النظامية في الريف الشمالي، حيث هناك كهرباء في أغلب الأوقات لوجود عنفات في حقل رميلان تغذيه، بحسب “الدواس”.
ويعاني الريف الغربي من تقنين في الكهرباء حيث يتم تشغيل ساعتين وتنقطع أربع ساعات يومياً بسبب حبس المياه المتعمد من قبل تركيا.
وقام حازم الميدان (39عاماً) وهو من سكان ريف دير الزور الشرقي بتركيب ألواح الطاقة الشمسية، “إلا إنها أحياناً لا تفي بالغرض في فصل الشتاء عندما يكون الجو غائماً.”
وأضاف: “لكنها تبقى أفضل من عدم توفر الكهرباء كلياً.”
