تل تمر- نورث برس
يقوم عبدالعزيز السالم (28عاماً) وهو من سكان بلدة تل تمر شمالي الحسكة شمال شرقي سوريا بتأمين حاجات منزله بالاستدانة من أصحاب المحلات، فارتفاع أسعار المواد بالرغم من انخفاض سعر صرف الدولار يثقل كاهله في ظل توقف عمله نتيجة الإجراءات المتخذة للحد من تفشي فيروس كورونا.
وتخضع مناطق إدارتي الجزيرة والطبقة لإغلاق كلي، يرافقه آخر جزئي في باقي مناطق سيطرة الإدارة الذاتية ومن المقرر أن ينتهي اليوم الخميس.
وقال “السالم” والذي يعمل على دراجة نارية، إن الغلاء الكبير في أسعار السلع في المحلات التجارية يحدّ من قدرتهم الشرائية لتلبية احتياجاتهم اليومية خلال شهر رمضان.
وأضاف: “جميع السلع سواء اللحوم والمواد التموينية والخضار غالية، نتدبر أمورنا بصعوبة خاصة.”
ورغم الانخفاض الملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية مؤخراً، إلا أن سكان البلدة يشتكون من بقاء الأسعار على حالها، كما أن بعضها شهد ارتفاعاً أكثر مع بداية شهر رمضان.
وبلغ سعر صرف الدولار، أمس الأربعاء في مدينة الحسكة 3275 ليرة.
وقال عبدالعزيز محمد (44عاماً) وهو عامل في حقول الكمون في ريف البلدة، إن أسعار المواد “باهظ جداً” ولا يسمح دخله اليومي بشراء حاجيات عائلته على الدوام.
وأضاف: “نعمل كل ساعة يومياً بين الحقول بـ 600 ليرة فقط، لكن بالمقابل جميع المواد باهظة جداً، يجب أن يكون دخلنا اليومي 25 ألف ليرة حتى نؤمن قوت أطفالنا.”
وطالب سكان من البلدة بتشديد الرقابة أكثر على المحلات التجارية في ظل توقف جميع الأعمال وصعوبة تأمين الاحتياجات خاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود.
ومؤخراً، قامت لجنة التموين بإغلاق محل لبيع الخضروات في سوق البلدة، بالشمع الأحمر، بعد تكرار المخالفات بحقه لعدم تقيده بلائحة الأسعار الصادرة عن مديرية التموين العامة بإقليم الجزيرة.
ورغم الحركة الملحوظة للسكان في الأسواق خاصة في فترة الصباح لشراء حاجياتهم المنزلية، إلا أن أصحاب المحلات التجارية بالبلدة يقولون إن نسبة المبيعات تراجعت واقتصرت على المستلزمات الغذائية اليومية وبكميات محدودة فقط.
وقال مسعود يونس (35عاماً) وهو صاحب محل للمواد الغذائية في شارع فلسطين بالسوق الرئيسي في البلدة، إن حركة البيع والشراء تراجعت كثيراً مقارنة مع قبيل تطبيق الإغلاق الكلي.
وأرجع “يونس” سبب عدم انخفاض أسعار المواد إلى إغلاق محلات الصرافة وتوقف حركة التداول ما فتح فرصة “للتجار لاستغلال واحتكار المواد وضخها للأسواق وفق التسعيرة القديمة للدولار قبيل تطبيق الإغلاق الكلي.”