دبلوماسي إسرائيلي يحذر من التراخي إذا عاد بايدن إلى اتفاق إيران النووي

رام الله ـ نورث برس

اعتبر السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة داني دانون في مقال نشره في صحيفة “إسرائيل اليوم”، أمس الأربعاء، أن الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة تسير “بسرعة نحو اتفاق نووي خطر”، وأن إسرائيل مرة أُخرى “تخوض معركة تراجعية.”

وبحسب دانون، يبدو أن العودة الأميركية إلى الاتفاق الموقّع خلال ولاية الرئيس أوباما ستكون من دون تغييرات أو إضافات إلى الصيغة الموقّعة في سنة 2015.

واعتبر أن الإيرانيين يلعبون لعبة شطرنج مُحكمة وينجحون في الفوز.

وخلال الفترة الماضية، ومنذ توقيع الاتفاق السابق، زاد الإيرانيون من وتيرة تخصيب اليورانيوم إلى مستوى غير مقبول، 60%، وفي إطار عملية المفاوضات مع الأميركيين هم يعتقدون أنه إذا لم تتحقق العودة إلى الاتفاق السابق، سترتفع قوة التخصيب إلى 90%.

ووفق دانون، تجري إسرائيل اتصالات صامتة بالإدارة الأميركية على أعلى المستويات، وأعرب عن اعتقاده، أن الأميركيين يتوجهون نحو الاتفاق. “هذا ما يعتقده أيضاً دبلوماسيون تحدثت معهم في الولايات المتحدة وأوروبا.”

وتعمل إسرائيل بالإضافة إلى ذلك، بطرق أُخرى لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. وهذا عمل دائم ومستمر لم ولن يتوقف ما دام هناك خطر من طرف الإيرانيين، وفق الدبلوماسي الإسرائيلي السابق داني دانون.

لكنّ دانون، يدعو إسرائيل إلى عدم التراخي في حال عادت الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.

واستذكر أنه في سنة 2015 “خضنا صراعاً دبلوماسياً بكل الطرق ضد الاتفاق ونتائجه. وعندما احتضن العالم إيران بهذا الاتفاق، أصرّت إسرائيل على موقفها وحذرت عبر كل المنابر من الخطر المتوقع، ومن أن الحكم في طهران يحاول الظهور بمظهر الكبش، بينما هو في الواقع ذئب ذو أنياب حادة وخطرة”، على حد تعبيره.

ويطالب دانون بأن تعود تل أبيب إلى وضع مماثل، وأن “تقول الحقيقة للعالم. اليوم سنفعل ذلك بصورة مختلفة، أكثر حكمة وفعالية، وفي ضوء التجربة التي راكمناها في هذا المجال.”

مع ذلك، يقرّ دانون في مقاله أنه “من الواضح للجميع أنه لا يوجد رئيس أميركي معني فعلاً بأن تكون إدارته هي التي أتاحت لإيران الوصول إلى تطوير قنبلة نووية.”

لذا، يراها دانون “فرصة” كي تقول إسرائيل لـ”كبار أصدقائها”، وعلى رأسهم الولايات المتحدة: “يمكنكم أن ترتبكوا خطأ وتوقّعوا الاتفاق النووي من جديد. نحن من جانبنا، سنفعل كل ما هو ملائم بالنسبة إلينا، ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن أنفسنا.”

إعداد: أحمد إسماعيل ـ تحرير: معاذ الحمد